السيد الخميني
المشكاة الثانية 84
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
الموجودات ، ليس كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة « 1 » . انتهى كلامه . وقال به مثل المقالة في « مفتاح الغيب والوجود » « 2 » . وقال كمال الدين عبدالرزّاق القاساني في « اصطلاحاته » : التجلّي الشهودي هو ظهور الوجود ، المسمّى باسم « النور » . وهو ظهور الحقّ بصور أسمائه في الأكوان التي هي مظاهرها . وذلك الظهور هو نفَس الرحمان الذي يوجد به الكلّ « 3 » ، انتهى . مطلع [ 4 ] : [ في الجمع بين كلام الفريقين ] قد حان حين أداء ما فرض علينا به حكم الجامعة العلميّة والعرفانيّة والاخوّة الإيمانيّة بإلقاء الحجاب عن وجه مطلوبهم بحيث يرتفع الخلاف من البين ويقع إصلاح ذات البين ؛ فإنّ طور العرفاء وإن كان طوراً وراء العقل ، إلا أنّه لا يخالف العقل الصريح والبرهان الفصيح ، حاشا المشاهدات الذوقيّة أن تخالف البرهان ، والبراهين العقليّة أن تقام على خلاف شهود أصحاب العرفان . فنقول : اعلم أيّها الأخ الأعزّ ، أنّ الحكماء الشامخين والفلاسفة المعظّمين لمّا كان نظرهم إلى الكثرة وحفظ مراتب الوجود من عوالم الغيب والشهود وترتيب الأسباب والمسبّبات والعوالم الصاعدات والنازلات ، لا جرم يحقّ لهم أن يقولوا بصدور العقل المجرّد أوّلًا ؛ ثمّ النفس ؛ إلى أخيرة مراتب الكثرات . فإنّ مقام
--> ( 1 ) - النصوص : 74 . ( 2 ) - مفتاح الغيب : 20 - 21 . ( 3 ) - اصطلاحات الصوفية ، الكاشاني : 156 .