السيد الخميني
المشكاة الثانية 71
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
ومقامنا هذا ؛ أي ثالث المقامات الذي كلامنا فيه ، هو الإنباء بالمظهر الأتمّ في النشأة العينيّة ؛ أي الحقيقة الإنسانيّة في عالم الأمر ، عن لسان العين الثابتة - حقيقتها العلميّة - بل عن الاسم الأعظم ، بل عن مقام الغيب ، لما عرفت . نور [ 20 ] : [ في كلام الحكيم القمشهاي في الأعيان الثابتة ] قال شيخ مشايخنا ، آقا محمّدرضا القمشهاي - قدّس سرّه - في « تعليقته على مقدّمات شرح فصوص الحكم » - بعد قياسه الأعيان الثابتة في الأسماء الإلهيّة بالماهيّة والوجود ، وأنّ الماهيّة كما تكون تعيّن الوجود والأشياء منسوبة إليها ، لا إليه ؛ لأنّ الشيء يفعل بتعيّنه ، كذلك الأعيان تعيّن الأسماء ، والعالم منسوب إلى العين الثابتة للإنسان الكامل - ما هذا كلامه الشريف : نقد وتلخيص : الأعيان الثابتة تعيّنات الأسماء الإلهيّة ؛ والتعيّن عين المتعيّن في العين ، غيره في العقل ، كما أنّ الماهيّة عين الوجود في الخارج وغيره في العقل ؛ فالأعيان الثابتة عين الأسماء الإلهيّة ؛ والأسماء الإلهيّة تجلّيات لاسم « اللَّه » باعتبار ، وأجزاؤه باعتبار آخر ، والاعتباران كونه اسم الذات باعتبار الصفات وكونه اسم الذات مع الصفات . فالأعيان الثابتة تجلّيات لاسم « اللَّه » باعتبار ، وأجزاؤه باعتبار . فهي تجلّيات للحقيقة الإنسانيّة باعتبار ، وأجزاؤها باعتبار ؛ لأنّ الحقيقة الإنسانيّة عين ذلك الاسم لاتّحاد التعيّن والمتعيّن . فالعين الثابتة الأحمديّة - التي هي الحقيقة الإنسانيّة ، وهي الحقيقة المحمّديّة ( ص ) - هي المتجلّية في صورة الأسماء والأعيان في عالم الأسماء والأعيان الثابتة .