السيد الخميني

المشكاة الثانية 65

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

ورفضوا التصريح به رفضاً . وما وقع من الشَطَحيّات من بعض أصحاب المكاشفة والسلوك وأرباب الرياضة ، فهو لنقصان سلوكهم وبقاء الأنانيّة في سرّهم أو سرّ سرّهم ؛ فتجلّى عليهم أنفسهم بالفرعونيّة . وأمّا السالكون على طريق الشريعة ، مع رفض الأنانيّة بجملتها وترك العبوديّة لأنفسهم برمّتها ، مع طهارتها وعدم التوجّه إلى إظهار القدرة والسلطنة والفرعونيّة ، فهم في أعلى مرتبة التوحيد والتقديس ، وأجلّ مقامات التكثير ؛ ولم يكن التكثير حجاباً لهم عن التوحيد ، ولا التوحيد عن التكثير ؛ لقوّة سلوكهم وطهارة نفوسهم وعدم ظهورهم بالربوبيّة التي هي شأن الربّ المطلق . مع أنّ هيولى عالم الإمكان مسخّرة تحت يدي الوليّ ، يقلّبها كيف يشاء . وجاء لهم في هذا العالم الكتاب من اللَّه العزيز الذي أخبر عنه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله - على ما نقل - مخاطباً لأهل الجنّة : « مِنَ الحَيِّ القَيُّوم الذي لا يَمَوتُ إلى الحَيِّ القَيّومِ الذي لا يمَوتُ . أَمّا بَعدُ ، فإنّي أَقولُ لِلشَّيء : كُن ، فَيكُونُ ؛ وقَد جَعَلتُكَ تَقولُ لِلشَيء : كُن ، فَيَكونُ . فقال ( ص ) : فلا يَقولُ أَحَدٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ لِلشَّيء كُن ، إلّاويَكُونُ » « 1 » . نور [ 14 ] : [ في سرّ إباء الأنبياء والأولياء عن إظهار المعجزات والكرامات ] ومن ذلك المقام إباء الأنبياء المرسلين والأولياء الراشدين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - عن إظهار المعجزات والكرامات التي أصولها إظهار الربوبيّة

--> ( 1 ) - الفتوحات المكّية 3 : 295 ؛ علم اليقين 2 : 1061 .