السيد الخميني

المشكاة الثانية 59

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

وهو أنّ حضرة المشيئة المطلقة المستهلكة في الذات التي هي ظلّ اللَّه الأعظم وحجابه الأقرب الأكرم وظهوره الأوّل ونوره الأتمّ ، بحقيقتها المستهلكة في الحضرة الأحديّة ، نازلة إلى العوالم السافلات وبيداء الظلمات ؛ وهي مقام الوهيّة الحقّ الأوّل في السماوات العلى والأرضين السفلى . ولا حكم لها بنفسها ؛ بل لا نفسيّة لها . فإن قلت إنّ اللَّه تعالى ظاهر في الأكوان ومتلبّس بلباس الأعيان ، صدقت . وإن قلت إنّه تعالى مقدّس عن العالمين ، صدقت . فعليك بتحكيم هذا الأساس والتحقّق بهذا المقام ؛ فإنّه من العلم النافع في أوليك واخراك . نور [ 10 ] : [ في أنّه ليس نسبته تعالى مع فعله كنسبة سائر الفواعل مع أفعالها ] وبالحريّ أن نشير إلى أصل الحقيقة بخرق الحجاب ، بلسان أصحاب السلوك العلمي من ذوي اللباب ؛ فإنّ طريقهم سهل المأخذ عند جمهور أهل الخطاب ؛ وإن كان طريق أهل اللَّه أقرب إلى الصواب ؛ لكونهم رافضين للنقاب . فنقول : لمّا كان الحقّ - تعالى شأنه - في كمال التقدّس عن الأوضاع والجهات وتمام التنزّه عن المكان والمكانيّات ونصاب الترفّع عن الزمان والزمانيّات ، لم يكن نسبته تعالى مع فعله كنسبة سائر الفواعل مع أفعالها : فإنّ سائر الفواعل ، أيّ فاعل كان حيث كان ، في قيد الماهية وأسر التعيّن ؛ فمقام ماهيّته وذاتيّته يصحّح الغيريّة مع أثره وفعله ؛ فالفواعل الغير الواجبة بحسب