السيد الخميني

المشكاة الثانية 52

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

فاعلم الآن - إن كنت ممّن أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « 1 » - أنّ الذات مع تعيّن من التعيّنات الأسمائيّة منشأ لظهور عالم مناسب لذلك التعيّن ، كتعيّنها باسم « الرحمن » لبسط الوجود ؛ وباسم « الرحيم » لبسط كمال الوجود ؛ وباسم « العليم » لظهور العوالم العقليّة ؛ وباسم « القدير » لبسط عوالم الملكوت . ولأنّ الاسم هو الذات مع التعيّن الذي صار منشأ لظهور عالم من العوالم ، أو حقيقة من الحقائق ، صارت أسماء اللَّه توقيفيّة ؛ فإنّ العلم بذلك علم إلهي ، لا يحصل إلّالمن يكون من أصحاب الوحي وأرباب التنزيل . نور [ 2 ] : [ في أنّ تأثير الفواعل ليس بذاتها بل من التعيّنات الأسمائية ] بل نرجع ونقول : إنّ كلّ فاعل من الفواعل في كلّ عالم من العوالم لا يكون بحسب ذاته بذاته منشأ لأثر من الآثار وظهور في النشآت عند اولي الأبصار ؛ فإنّ ذاته بذاته في حجاب الصفات وغيب الأسماء والملكات ، لا يظهر إلّامن وراء الحجاب ؛ وتأثيراته من التعيّنات الأسمائيّة ، لا بذاته . وتحت ذلك سرّ لا طاقة لإظهاره ؛ وبالحريّ أن نضع تحت أستاره . نور [ 3 ] : [ في ظهور عوالم الوجود لتعلّق الحبّ بشهود الذات ] لمّا تعلّق الحبّ الذاتي بشهود الذات في مرآة الصفات ، أظهر عالم الصفات ؛ وتجلّى بالتجلّي الذاتي في الحضرة الواحديّة في مرآة جامعة أوّلًا ؛ وفي مرائي أخرى بعدها ، على ترتيب استحقاقاتها وسعة المرآة وضيقها .

--> ( 1 ) - ق ( 50 ) : 37 .