السيد الخميني
المشكاة الأولى 43
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
فيهم : وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ « 1 » وقال تعالى : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ « 2 » وقال تعالى : . . . يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ . . . « 3 » الآية . مصباح [ 51 ] : [ في أنّ معرفة النفس مرقاة إلى معرفة مراتب الإنباء ] هل قرأت كتاب نفسك وتدبّرت في تلك الآية العظيمة التي جعل اللَّه مرقاة لمعرفته ومعرفة أسمائه وصفاته ؟ فانظر ماذا ترى من إنباء حقيقتك الغيبيّة في عقلك البسيط بالحضور البسيط الإجمالي ، وفي عقلك التفصيلي بالحضور التفصيلي ، وفي ملكوت نفسك بالتجلّي المثالي والملكوتي ، ثمّ يتنزّل الأمر بتوسّط الملائكة الأرضيّة إلى عالم الملك . وإن شئت قلت : بظهور جبروتك « 4 » في الملكوت ، والملكوت في الملك ، فتظهر بالصوت واللفظ في النشأة الظاهرة
--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 7 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 10 . ( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 78 . ( 4 ) - « ظهور جبروت الإنسانية يستصحّ في من حصل له مقام جمع الجمع ، فيصير مهبطالوحي الرحماني والملكي ، وإلّا فالإلقاء من جهة عالم الفرق ليس إلّاللشيطان وليس له السلطنة للإيجاد اصلًا ؛ إذ محطّ حكومته عالم الفرق ، بل فرق الفرق وفي تلك النشأة لا سلطنة لشيء على آخر ، وإنّما الحكومات على سبيل الإعدادات ؛ إذ ليس للشرّ وجود فمبدأ الشرور أوغل في العدم ، وكلّما لوحظ المظهر غلب الوجود والظاهر فغلب العدم ، والظاهر والمظهر هناك بالعكس من الظاهر والمظهر في جهة الرحمان في التمامية والنقصان . فظهور الكامل - وهو المبدأ الوجودي - إنباء ، وظهور الناقص - وهو المبدأ العدمي - ليس بإنباء وتعليم ، بل خدعة ومكيدة ، فهو للإنسان عدوّ لامعلّم . . . » خليل اللَّه كمرهاى .