السيد الخميني

المشكاة الأولى 37

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

العرفاء السالكين وبيانات الأولياء الكاملين ، فتظنّ أنّ في الحضرة الأعيان والأسماء تكثّراً أو تغيّراً أو تميّزاً أو مرآة ومرئيّاً أو وجود شيء من الأشياء أو حصول حقيقة من الحقائق أو خبراً من عين من الأعيان أو أثراً من اسم من الأسماء على النحو الذي في الممكن تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ؛ فإنّ اتّباع المتشابهات من كلماتهم من غير التجسّس لمغزى مرامهم والتفتيش البالغ لحقيقة مقاصدهم عند وليّ مرشد يرشدك إليها ، يوجب الخروج عن طور التوحيد الذي هو قرّة أعين أهل المعرفة والأولياء ، والإلحاد بأسماء اللَّه التي هي كعبة قلوب السالكين والعرفاء . مصباح [ 43 ] : [ إشارة إجمالية إلى مرام العرفاء في قاعدة « بسيط الحقيقة » ] فالآن وجب عليّ به حكم الاخوّة الإيمانيّة أن نشير إجمالًا إلى مرامهم . فاعلم ، أنّ الذات الإلهيّة لمّا كانت تامّة فوق التمام ، بسيطة فوق البساطة ، فهي كلّ الأشياء بوجه بسيط إجماليّ ، منزّه عن قاطبة الكثرات الخارجيّة والخياليّة والوهميّة والعقليّة ؛ فهي كلّ الأشياء وليس بشيء منها . وهذه قاعدة ثابتة في مسفورات أصحاب الحكمة المتعالية « 1 » ؛ مبرهنة في الفلسفة الإلهيّة ؛ مكشوفة ذوقاً عند أصحاب القلوب وأرباب المعرفة « 2 » ؛ مسدّدة بالآيات القرآنيّة ؛ مؤيّدة بالأحاديث المرويّة .

--> ( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 368 ، و 6 : 110 ؛ شرح المنظومة 3 : 592 - 597 . ( 2 ) - راجع : فصوص الحكم : 68 و 111 ؛ اصطلاحات الصوفية ، الكاشاني : 87 ؛ شرح‌فصوص الحكم ، القيصري : 16 ، 50 ، 497 و 735 .