السيد الخميني
المشكاة الأولى 28
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
مظهراً للسطوح ، غير مشاهد بحقيقتها ونفسها ؛ وكما أنّ المرآة مع كونها مظهرة للصور المنعكسة فيها ، محجوبة بها ؛ فالصورة المرآتيّة مع كونها ظهور المرآة ، مختفية فيها المرآة ؛ وهي غير ظاهرة في موضع انعكاسها ، مع كون الصورة هي المرآة الظاهرة بتلك الصورة . فالحقيقة الغيبيّة أيضاً مع كونها ظاهرة بنفس ظهور الأسماء ، مختفية فيها وبها ، اختفاء المرآة في الصورة . فالأسماء والصفات من الحجب النوريّة التي وردت : « أنَّ للَّهسَبعينَ ألفَ حِجابٍ مِن نُورٍ وظُلمَةٍ » « 1 » . وهاهنا أسرار لا رخصة في إظهارها . مصباح [ 31 ] : [ في المراد من العماء الوارد في الحديث النبوي ( ص ) ] وممّا تلونا عليك في المصابيح السالفة تقدر على الحكومة بين العرفاء الكاملين في تحقيق حقيقة « العماء » الوارد فيها الحديث النبوي حين سئل عنه ( ص ) : « أيْنَ كانَ رَبُّنا قَبلَ أن يخلُقَ الخَلقَ » ؟ قال ( ص ) على ما حكي عنه ( ص ) : « كانَ في عَماءٍ » « 2 » . وقد اختلفت كلمة الأصحاب فيها : فقيل : هي الحضرة « الأحديّة » ؛ لعدم تعلّق المعرفة بها ؛ فهي في حجاب الجلال « 3 » .
--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 106 / 158 ؛ بحار الأنوار 55 : 45 / 13 ؛ كنز العمّال 10 : 369 / 29847 . ( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 54 / 79 ؛ كنز العمّال 1 : 237 / 1185 ؛ الفتوحات المكّية 2 : 310 . ( 3 ) - اصطلاحات الصوفية ، الكاشاني : 131 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 22 .