السيد الخميني
مقدمة 22
التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 )
بذاته ، فتعرّف فإنّه باب عظيم للتوحيد « 1 » . وقال الإمام قدّس سرّه في تعليقته : ولا يكون عن هذا الشرك خالصاً إلّامن يرى استهلاك جميع الموجودات ذاتاً وصفة وشأناً في الحقّ القيّوم ، بل التوحيد التامّ هو التحقّق بهذا المقام « 2 » . الإمام والفوائد يعتبر شرح حديث رأس الجالوت أوّل رسالة للقاضي سعيد يراجعها الإمام قدّس سرّه كما جاء في مُقدّمة التعليقة ، فيشمّر سماحته عن ساعد الجدّ للتعليق عليها ، لأنّ أسرار هذا الكتاب تحتاج إلى كشف ، وأستارها إلى إزاحة ، ويقدّم على كتابة تعليقة بمستوى الكتاب أو أفضل منه ، ويودعها جواهر يتلألأ ما بين سطورها ، ولعلّ من أبرزها قوله : إنّ عود الموجودات إلى اللَّه تعالى بتوسّط الوليّ المطلق صاحب النفس الكلّية الإلهية وواجد مرتبة العقل ، وأنّ الموجودات بمنزلة القوى والآلات والمتفرّعات من وجود الإنسان الكامل ، فكما أنّ بدء إيجادها من الحضرة الغيب بتوسّط ربّ الإنسان الكامل ، وفي الحضرة الشهادة بتوسّط نفس الإنسان الكامل كذلك عودها وختمها . ولهذا كانت استقامة الامّة استقامة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وورد منه
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 40 . ( 2 ) - راجع الصفحة 39 .