السيد الخميني

مقدمة 17

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 )

وأوّل ظهور من مظاهر المشيّة ، على ما ساق إليه البراهين العالية « 1 » . ويقول في صفحة 74 - 75 من التعليقة : وسرّ التعبير عن مقام المشيّة المطلقة بالواحد المتكثّر ، وعن الموجود العقلي بالمتكثّر المتوحّد هو أنّ المشيّة لها الوحدانية الذاتية الحقيقية ظلّ الوحدانية الحقّة الحقيقية ، وليس فيها تكثّر بحسب الذات ولا تعدّد الجهات والحيثيات ، وهي الأمر الواحد المُشار إليه بقوله تعالى : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ « 2 » وإنّما التكثّر باعتبار تلبّسه بلباس التعيّنات وتنزّله في منازل المُقيّدات ، وهذا هو التكثّر العرضي ، ولا تكثّر في نظر أرباب المشاهدات ، وهو مقام الألوهية والربوبية والقيّومية والقدّوسية ومقام الأسماء والصفات والرحمانية والرحيمية الفعلية ، وأمّا الموجود العقلي فقد عرفت حاله ومرجعه ومآله . وما ذكر هذا العارف العظيم والسالك على الصراط المستقيم - قدّس اللَّه نفسه وروّح رمسه - تحقيق رشيق وكلام عرفاني دقيق كيف ؟ وهو من أعظم عرفاء الشيعة وأكرم امناء الشريعة ، ولكن ما ذكرنا مع قصور النظر وعمى القلب والبصر بمقام السير العلمي أليق وبحضرة الكبرياء ألصق . مضافاً إلى ذلك ، فقد أورد الإمام إشكالات أخرى على شرح القاضي ، ذكرها على نحوٍ لا يمسّ احترامه الفائق له ، ويمكن مراجعتها على صفحات الكتاب هذا .

--> ( 1 ) - راجع الصفحة 35 . ( 2 ) - القمر ( 54 ) : 50 .