السيد الخميني

نامه هاى اخلاقى عرفانى 4

دروس تفسير سوره حمد ، جهاد اكبر يا مبارزه با نفس ( نامه هاى اخلاقى - عرفانى ) ( موسوعة الإمام الخميني 50 ) ( فارسى )

هو البرزخية الكبرى ومقام أحدية جمع الأسماء الحُسنى . و صلِّ اللّهمّ على مبدأ الظهور وغايته ، وصورة أصل النور ومادّته - الهيولى الاولى - والبرزخ الكبرى الذي دَنى فرفض التعيُّنات فتَدّلى فكان قاب قوسي الوجود و تمام دائرة الغيب و الشهود أو أدنى « 1 » الذي هو مقام العَماء ، بل لا مقام هنا على الرأى الأسنى ( عنقا شكار كس نشود دام بازگير ) « 2 » ، وعلى آله مفاتيح الظهور ومصابيح النور بل نورٌ على نورٍ ، غصن الشجرة المباركة الزيتونة و السدرة المنتهى وأصلهما ، و جنس الكون الجامع و الحقيقة الكلّية وفصلهما ، سيّما خاتم الولاية المحمّدية ومقبض فيوضات الأحمدية الذي يظهر بالربوبية بعد ما ظهر آباؤه - عليهم‌السلام - بالعبودية ؛ فإنَّ العبودية جوهرةٌ كنهها الربوبية « 3 » ، خليفة اللَّه في الملك و الملكوت و إمام أئمّة قُطّان الجبروت ، جامع أحدية الأسماء الإلهية ومظهر تجلّيات الأوّلية و الآخرية ، الحجَّة الغائب المنتظر ، ونتيجة مَنْ سلف وغَبَر ، أرواحنا له الفداء وجعلنا اللَّه من أنصاره . والعنِ اللهمّ أعدائهم ، قُطّاع طريق الهداية ، السالكين بالامم مسلك الضلالة و الغواية . و بعد ، فإنّ الإنسان ممتاز عن ساير الموجودات باللطيفة الربّانية و الفطرة الإلهية - فطرت الله التى فطر الناس عليها « 4 » - و هذه بوجهٍ هي الأمانة المشار إليها في الكتاب العزيز الإلهي : إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال

--> ( 1 ) - إشارة إلى آيات : ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى . النجم ( 53 ) : 8 - 9 . ( 2 ) - هذا مصرع الأوّل من بيتٍ تمامه هكذا : « عنقا شكار كس نشود دام بازگير كاين جا هميشه باد به دست است دام را » ( ديوان حافظ ، ص 76 ، غزل 9 ) ( 3 ) - راجع مصباح الشريعة ، ص 7 ، الباب الثاني في العبودية . ( 4 ) - الروم ( 30 ) : 30 .