الشيخ البهائي العاملي
81
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ بحث في البسملة ] أطبق الأمّة على أنّها بعض آية من القرآن « 1 » ، ولكن طال تشاجرهم في شأنها أوائل السور الكريمة ، المصدّرة بها في المصاحف المجيدة هل هي هناك جزء من كلّ واحدة من تلك السور ، سواء الفاتحة وغيرها ؟ أو أنّها جزء من الفاتحة وحدها لا غير ؟ أو أنّها ليست جزئا من شيء منها ؛ بل هي آية فذّة من القرآن ، أنزلت للفصل بها بين السور ؟ أو أنّها لم تنزل إلّا بعض آية في سورة النمل ، وليست جزئا من غيرها وإنّما يأتي بها التالي والكاتب في أوائل السور تبرّكا وتيمّنا باسمه - جلّ وعلا - ؟ أو أنّها آيات من القرآن أنزلت بعدد السور المصدّرة بها من غير أن يكون شيء منها جزءا لشيء منها ؟ . والقول الأوّل « 2 » هو مذهب أصحابنا - رضي الله عنهم « 3 » - وقد وردت به الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام « 4 » وعليه فقهاء مكّة والكوفة وقرّاؤهما - سوى حمزة « 5 » -
--> ( 1 ) . انظر « التبيان » ج 1 ، ص 24 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 50 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 5 . ( 2 ) . القول بأنّ البسملة جزء من كلّ واحدة من السور . ( 3 ) . « التبيان » ج 1 ، ص 24 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 50 . ( 4 ) . « تفسير العيّاشي » ج 1 ، ص 33 ، ح 5 وص 35 ، ح 12 ؛ « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 289 ، ح 1157 ، باب كيفيّة الصلاة ، ح 13 . ( 5 ) . في هامش « م » و « ش » و « د » و « ع » : « في استثناء حمزة تعريض بالبيضاوي » . ( منه رحمه اللّه ) .