الشيخ البهائي العاملي

34

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

الفصل الثالث نحن وهذا الكتاب من الجدير بالذكر أنّ هذا التفسير قد طبع قبل هذا في سنة ( 1412 ه ) ، على يد بعض المحقّقين في دار القرآن الكريم للنشر والطباعة ، بقم المقدّسة ولكن مع كلّ الجهود التي بذلها هذا المحقّق ، ونقدّم له جزيل الشكر على عمله ، نجد عند تصفّحنا هذا الكتاب أنّ هناك مواضع وموارد لا زالت تفتقر إلى التحقيق والتصحيح والتعليق عليها على الرغم من قيمة هذا التفسير وجلالة قدره ورفعة شأنه كما نصّ عليه المصنّف قدّس سرّه في مقدّمة التفسير . قال : فأحببت أن أجمع نفائس تلك العرائس في تأليف في هذا الفنّ الشريف ، يخبر بالسرّ المخزون في زوايا كنوزه ، ويظهر الدرّ المكنون من خفايا رموزه ، يوصل طلّاب أسرار حقائقه إلى أقصاها ، ولا يغادر من جواهره صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها « 1 » . هذا النصّ يدلّ بصراحة على قيمة هذا الكتاب وعظمته ، فكما قال المصنّف قدّس سرّه : « يخبر بالسرّ المخزون في زوايا كنوزه ويظهر الدرّ المكنون من خفايا رموزه ، يوصل طلّاب أسرار حقائقه إلى أقصاها » . فكيف يكون نصّ الكتاب والعبائر المذكورة فيه ذات أغلاط وأخطاء ، وحتّى في بعض المواضع حصل إسقاط سطر أو سطور ؟ ! مع أنّ المصنّف قدّس سرّه معروف بغاية الدقّة والتحقيق ، ومشهور بحسن التصنيف ورشاقة العبائر عند المعاجم وتراجم الرجال ؛ ولذلك قال الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي مؤلّف الوسائل قدّس سرّه في شأنه : حاله في الفقه والعلم والتحقيق والتدقيق ، وجلالة القدر ، وعظم الشأن ، وحسن التصنيف ،

--> ( 1 ) . انظر ص 60 - 61 ، من مقدّمة المؤلّف .