الشيخ البهائي العاملي

177

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

مظلمة ، وأمور مستعجمة ، ودلائل مترجمة ، عداتها خدع ، وهباتها لمع ، ومغانمها مغارم ، ونسائمها سمائم . شعرا إذا امتحن الدنيا لبيب تكشّفت * له عن عدوّ في ثياب صديق كم سادات من عظام الصدور ، صيّرت صدورهم عظاما ! وكم كبار من هامات الرؤس ، جعلت رؤسهم هاما ! شعرا سل الأيّام ما فعلت بكسرى * وقيصر والقصور وساكنيها أما استدعتهم للموت طرّا * فلم تدع الحليم ولا السّفيها أما لو بيعت الدنيا بفلس * أبيت لعاقل أن يشتريها فصل [ حزنه يوم خروجه من العراق ] ولا يوم كيوم خروجنا من العراق ، وقد بنا إليها عريق الأعراق ، وجنّ بنا من الفرق ليل الفراق . شعرا واللّه لو أنّهم أتوني * بألف حاز وألف راقي لم يذهبوا بعض ما ابتلاني * ربّي به ساعة الفراق فها نحن كدنا نجفّ لفراق النجف ، ونكفكف دمعا من غير عين وكفّ وبعدنا عن تلك المشاهد ، ومن فيها لأنوار الحقّ شاهد . شعرا ولمّا تباعدنا تباكت نفوسنا * فممسك دمع عند ذاك كساكبه فيا كبدي الحرّى البسي ثوب حسرة * فراق الذي تهوينه قد كساك به هذا وأيدي خرّدها تشير بالبنان ، وتندبني بحسن البيان .