الشيخ البهائي العاملي

149

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

وأخرويّ ، وكلّ منهما : إمّا موهبيّ أو كسبيّ ، وكلّ منها « 1 » : إمّا روحانيّ أو جسمانيّ ؛ فهذه ثمانية أقسام : [ الأوّل ] : دنيويّ موهبيّ روحاني ، كنفخ الروح وإفاضة العقل والفهم . [ الثاني ] : دنيوىّ موهبيّ جسماني ، كخلق الأعضاء وقواها . [ الثالث ] : دنيوىّ كسبيّ روحاني ، كتخلية النفس عن الأمور الدنيّة ، وتحليتها بالأخلاق الزكيّة والملكات السنيّة . [ الرابع ] : دنيويّ كسبيّ جسماني ، كتزيين البدن بالهيئات المطبوعة والحلىّ المستحسنة . [ الخامس ] : أخرويّ موهبيّ روحاني ، كأن يغفر ذنوبنا ، ويرضى عنّا من غير سبق توبة . [ السادس ] : أخرويّ موهبيّ جسماني ، كالأنهار من اللبن والأنهار من العسل . [ السابع ] : أخرويّ كسبيّ روحاني ، كالغفران والرضا مع سبق التوبة ، وكالملذّذات الروحانيّة المستجلبة بفعل الطاعات . [ الثامن ] : أخرويّ كسبيّ جسماني ، كالملذّذات الجسمانيّة المستجلبة بالفعل المذكور . والمراد - هنا - الأربعة الأخيرة ، وما يكون وسيلة إلى نيلها من الأربعة الأول . [ بحث في الغضب والضلال ] والغضب : ثوران النفس لإرادة الانتقام ؛ فإن أسند إليه - سبحانه - فباعتبار غايته على قياس ما مرّ « 2 » في تفسير البسملة « 3 » . وفي العدول عن إسناده إليه - جلّ شأنه -

--> ( 1 ) . في بعض النسخ : « منهما » . ( 2 ) . مرّ في ص 103 . ( 3 ) . في هامش « ع » : « من أنّ صفاته - تعالى - إنّما هي باعتبار الغايات ، لا باعتبار المبادي » . ( منه رحمه اللّه ) .