الشيخ البهائي العاملي

12

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

الأمّة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملّة ، وبه قامت قواطيع البراهين والأدلّة ، فما من فنّ إلّا وله فيه القدح المعلّى ، والمورد العذب المحلّى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل « 1 » . 2 . وقال السيد مصطفى التفريشي : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ، ووفور فضله ، وعلوّ مرتبته أحدا في كلّ فنون الإسلام كمن كان له فنّ واحد ، له كتب نفيسة جيّدة « 2 » . 3 . وقال تلميذه المجلسي الأوّل رحمه اللّه : هو شيخنا وأستاذنا ومن استفدنا منه ، بل كان الوالد المعظّم ، كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحدا « 3 » . 4 . وقال الحرّ العاملي قدّس سرّه : حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر ، وكان ماهرا ، متبحّرا ، جامعا ، كاملا ، شاعرا ، أديبا ، منشئا ، عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضيات وغيرها « 4 » . 5 . وقال الشيخ محمد رضا الشبيبيّ : فإنّه شارك مشاركة عجيبة في جميع العلوم والفنون المعروفة في زمانه ، عقليّة ونقليّة ، ووفّق في التأليف فيها ، ومن جملتها : الفقه ، الأصول ، الحديث ، التفسير ، اللغة وعلومها ، والحكمة ، والفنون الرياضية والفلكيّة . وقد كتب له التوفيق في مؤلّفاته فذاعت ، وأقبل عليها العلماء المتعلّمون في القرون الأربعة الأخيرة ، وندر أن يقدّر لغيره ما قدّر له من بقاء الذكر وطيب الأحدوثة وجميل الأثر . . . . ما أكثر التآليف والتصانيف التي اندثرت فعفي شأنها وذهب زمانها ، أمّا آثار الإمام العاملي

--> ( 1 ) . « سلافة العصر » ص 289 و 290 . ( 2 ) . « نقد الرجال » ص 303 . ( 3 ) . انظر « أعيان الشيعة » ج 9 ، ص 235 . ( 4 ) . « أمل الآمل » ج 1 ، ص 155 ، الرقم 158 .