الشيخ البهائي العاملي

101

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

تتمّة « 1 » [ في تفخيم لفظ الجلالة ] تفخيم لام الجلالة المقدّسة طريقة شائعة لا يجوز خلافها ، وذلك إذا انضمّ ما قبلها أو انفتح ، لا إذا انكسر . وربما قيل بالتفخيم في الأحوال الثلاثة « 2 » ؛ ونقل ذلك عن بعض القرّاء ؛ وربما أوهمه كلام « الكشّاف » « 3 » . وحذف الألف منها لحن تبطل به الصلاة ، وإنّما ورد في الشعر للضرورة . ولا ينعقد به « 4 » اليمين عندنا ؛ إذ ليس من الأسماء المختصّة ولا الغالبة . وفصّل بعض الشافعيّة « 5 » ، فقال : أمّا اليمين الصريح - وهو عندهم ما ينعقد بمجرّد التلفّظ بالاسم ، ولا يحتاج معه إلى أن ينوي الحالف الذات المقدّسة كالحلف بالأسماء المختصّة به تعالى ، كالخالق والرحمن - فلا ينعقد به . وأمّا اليمين الكنائي - وهو عندهم ما يحتاج فيه إلى النيّة المذكورة كالحلف بالأسماء المشتركة ، كالحيّ والسميع والبصير - فينعقد معها . وأمّا أصحابنا - رضي الله عنهم - فلا يجوّزون الحلف بالأسماء المشتركة

--> ( 1 ) . في « ش » و « ق » : « فصل » . ( 2 ) . « روح المعاني » ج 1 ، ص 58 . وفيه « قيل في الثلاثة » . ( 3 ) . « الكشّاف » ج 1 ، ص 40 . ( 4 ) . أي : بلفظ الجلالة المحذوف عنه الألف . ( 5 ) . « المجموع » ج 18 ، ص 22 .