محمد الريشهري

85

المحبة في الكتاب و السنة

قُلوبِ أعدائِهِم حُسنُ البِشرِ عِندَ لِقائِهِم ، وَالتَّفَقُّدُ في غَيبَتِهِم ، وَالبَشاشَةُ بِهِم عِندَ حُضورِهِم . « 1 » 316 . عنه عليه السلام : العَقلُ غِطاءٌ سَتيرٌ ، وَالفَضلُ جَمالٌ ظاهِرٌ ، فَاستُر خَلَلَ خُلقِكَ بِفَضلِكَ ، وقاتِل هَواكَ بِعَقلِكَ ، تَسلَم لَكَ المَوَدَّةُ ، وتَظهَر لَكَ المَحَبَّةُ . « 2 » 317 . عنه عليه السلام : طَلاقَةُ الوَجهِ بِالبِشرِ ، وَالعَطِيَّةِ ، وفِعلِ البِرِّ ، وبَذلِ التَّحِيَّةِ ، داعٍ إلى مَحَبَّةِ البَرِيَّةِ . « 3 » 318 . عنه عليه السلام : مَا استُجلِبَتِ المَحَبَّةُ بِمِثلِ السَّخاءِ ، وَالرِّفقِ ، وحُسنِ الخُلُقِ . « 4 » 319 . عنه عليه السلام : ثَلاثٌ يوجِبنَ المَحَبَّةَ : حُسنُ الخُلُقِ ، وحُسنُ الرِّفقِ ، وَالتَّواضُعُ . « 5 » 320 . الإمام الباقر عليه السلام : دَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهرِيُّ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام وهُوَ كَئيبٌ حَزينٌ ، فَقالَ لَهُ زَينُ العابِدينَ عليه السلام : ما بالُكَ مَغموماً مَهموماً ؟ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، غُمومٌ وهُمومٌ تَتَوالى عَلَيَّ ؛ لِمَا امتُحِنتُ بِهِ مِن حُسّادِ نِعَمي وَالطّامِعينَ فِيَّ ومِمَّن أرجوهُ ومِمَّن أحسَنتُ إلَيهِ ، فَتَخَلَّفَ ظَنّي . فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسيَنِ عليه السلام : احفَظ عَلَيكَ لِسانَكَ ؛ تَملِك بِهِ إخوانَكَ . قالَ الزُّهرِيُّ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنّي احسِنُ إلَيهِم بِما يُبذَرُ مِن كَلامي . قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : هَيهاتَ ، إيّاكَ أن تُعجَبَ مِن نَفسِكَ بِذلِكَ ، وإيّاكَ أن تَتَكَلَّمَ بِما يَسبِقُ إلَى القُلوبِ إنكارُهُ وإن كانَ عِندَكَ اعتِذارُهُ ؛ فَلَيسَ كُلُّ مَن تُسمِعُهُ نُكراً يُمكِنُكَ أن توسِعَهُ عُذراً . ثُمَّ قالَ : يا زُهرِيُّ ، مَن لَم يَكُن عَقلُهُ مِن أكمَلِ ما فيهِ كانَ هَلاكُهُ مِن أيسَرِ ما فيهِ . ثُمَّ قالَ : يا زُهرِيُّ ، أما عَلَيكَ أن تَجعَلَ المُسلِمينَ مِنكَ بِمَنزِلَةِ أهلِ بَيتِكَ ؛

--> ( 1 ) . تحف العقول : 218 ، بحار الأنوار : 78 / 57 / 124 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 20 / 13 عن سهل بن زياد رفعه . ( 3 ) . غرر الحكم : 6032 . ( 4 ) . غرر الحكم : 9561 . ( 5 ) . غرر الحكم : 4684 .