محمد الريشهري

362

المحبة في الكتاب و السنة

ورَأفَتِهِ - قَد مَنَّ عَلى عِبادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله بَشيراً ونَذيراً ، ووَفَّقَكُم لِقَبولِ دينِهِ ، وأكرَمَكُم بِهِدايَتِهِ . . . فَلَم تَزَل نِيَّتُنا مُستَحكِمَةً ، ونُفوسُنا إلى طيبِ آرائِكُم ساكِنَةً ، القَرابَةُ الرّاسِخَةُ بَينَنا وبَينَكُم قَوِيَّةً . وَصِيَّةٌ أوصى بِها أسلافُنا وأسلافُكُم ، وعَهدٌ عُهِدَ إلى شُبّانِنا ومَشايِخِكُم ، فَلَم يَزَل عَلى جُملَةٍ كامِلَةٍ مِنَ الاعتِقادِ ، لِما جَمَعَنَا اللَّهُ عَلَيهِ مِنَ الحالِ القَريبَةِ ، وَالرَّحِمِ الماسَّةِ ؛ يَقولُ العالِمُ سَلامُ اللَّهِ عَلَيهِ إذ يَقولُ : المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ لِامِّهِ وأبيهِ . « 1 » 2 / 2 : المُؤمِنونَ إخوَةٌ كَالجَسَدِ الواحِدِ 1448 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تَرَى المُؤمِنينَ في تَراحُمِهِم وتَوادِّهِم وتَعاطُفِهِم كَمَثَلِ الجَسَدِ ؛ إذَا اشتَكى عُضواً تَداعى لَهُ سائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمّى . « 2 » 1449 . عنه صلى الله عليه وآله : المُؤمِنونَ بَعضُهُم لِبَعضٍ نُصَحاءُ وادّونَ وإنِ افتَرَقَت مَنازِلُهُم وأبدانُهُم ، وَالفَجَرَةُ بَعضُهُم لِبَعضِ غَشَشَةٌ مُتَخاذِلونَ وإنِ اجتَمَعَت مَنازِلُهُم وأبدانُهُم . « 3 » 1450 . الإمام الصادق عليه السلام : المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ كَالجَسَدِ الواحِدِ ؛ إنِ اشتَكى شَيئاً مِنهُ وَجَدَ ألَمَ ذلِكَ في سائِرِ جَسَدِهِ . وأرواحُهُما مِن روحٍ واحِدَةٍ ، وإنَّ روحَ المُؤمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصالًا بِروحِ اللَّهِ مِنِ اتِّصالِ شُعاعِ الشَّمسِ بِها . « 4 »

--> ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 425 ، بحار الأنوار : 50 / 317 / 14 . ( 2 ) . صحيح البخاري : 5 / 2238 / 5665 ، صحيح مسلم : 4 / 1999 / 66 ، مسند ابن حنبل : 6 / 378 / 18401 ، السنن الكبرى : 3 / 492 / 6430 ، مسند الشهاب : 2 / 283 / 1366 كلّها عن النعمان بن بشير وفيها « مثل » بدل « ترى » ، كنز العمّال : 1 / 149 / 737 ؛ المؤمن : 39 / 92 عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : 74 / 274 / 19 . ( 3 ) . الفردوس : 4 / 189 / 6584 ، كنز العمّال : 1 / 152 / 757 نقلًا عن عبدالرزّاق الجيلي في الأربعين وكلاهما عن أنس بن مالك وص 365 / 1607 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 166 / 4 ، مصادقة الإخوان : 151 / 2 كلاهما عن أبي بصير ، المؤمن : 38 / 86 ، الاختصاص : 32 وفيهما « روح اللَّه » بدل « روح واحدة » ، بحار الأنوار : 74 / 268 / 8 وص 277 / 9 .