محمد الريشهري

341

المحبة في الكتاب و السنة

إلَيَّ مِمّا سِواكَ ، وأن تَجعَلَ حُبّي إيّاكَ قائِداً إلى رِضوانِكَ ، وشَوقي إلَيكَ ذائِداً عَن عِصيانِكَ ، وَامنُن بِالنَّظَرِ إلَيكَ عَلَيَّ ، وَانظُر بِعَينِ الوُدِّ وَالعَطفِ إلَيَّ ، ولا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ ، وَاجعَلني مِن أهلِ الإِسعادِ وَالحُظوَةِ عِندَكَ ، يا مُجيبُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 » 1385 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّما اولُو الأَلبابِ الَّذينَ عَمِلوا بِالفِكرَةِ حَتّى وَرِثوا مِنهُ حُبَّ اللَّهِ ؛ فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إذا وَرِثَهُ القَلبُ استَضاءَ ، وأسرَعَ إلَيهِ اللُّطفُ ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ اللُّطفِ صارَ مِن أهلِ الفَوائِدِ ؛ تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ ، فَإِذا تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ صارَ صاحِبَ فِطنَةٍ ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ الفِطنَةِ عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ ، فَإِذا عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ عَرَفَ الأَطباقَ السَّبعَةَ ، فَإِذا بَلَغَ إلى هذِهِ المَنزِلَةِ صارَ يَتَقَلَّبُ فِكرُهُ بِلُطفٍ وحِكمَةٍ وبَيانٍ ، فَإِذا بَلَغَ هذِهِ المَنزِلَةَ جَعَلَ شَهوَتَهُ ومَحَبَّته « 2 » في خالِقِهِ ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ نَزَلَ المَنزِلَةَ الكُبرى ؛ فَعايَنَ رَبَّهُ في قَلبِهِ ، ووَرِثَ الحِكمَةَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ الحُكَماءُ ، ووَرِثَ العِلمَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ العُلَماءُ ، ووَرِثَ الصِّدقَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ الصِّدّيقونَ . « 3 » 7 / 3 : خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَة الكتاب « مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » . « 4 »

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 94 / 148 . ( 2 ) . في المصدر مَحَبَّة والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) . مختصر بصائر الدرجات : 122 ، كفاية الأثر : 257 نحوه وليس فيه « فإذا بلغ إلى هذه المنزلة صار يتقلّب فكره بلطف وحكمة وبيان » وكلاهما عن يونس بن ظبيان ، بحار الأنوار : 70 / 25 / 26 . ( 4 ) . النساء : 134 .