محمد الريشهري
24
المحبة في الكتاب و السنة
المحبّة ، والعلاقة ، والهوى ، والصبوة ، والصبابة ، والشغف ، والمقة ، والوجد ، والكلف ، والتَقَيُّم ، والعشق ، والجوى ، والدنف ، والشجو ، والشوق ، والخلابة ، والبلابل ، والتباريح ، والسدم ، والغمرات ، والو هل ، والشجن ، واللاعج ، والاكتئاب ، والوصب ، والحُزن ، والكمد ، واللذع ، والحُرَق ، والسُهد ، والأَرَق ، واللهف ، والحنين ، والاستكانة ، والتبالة ، واللوعة ، والفتون ، والجنون ، واللمم ، والخبل ، والرسيس ، والداء المخامر ، والودّ ، والخلّة ، والخِلم ، والغرام ، والهيام ، والتدليه ، والوله ، والتعبّد . وقد ذُكرت له أسماء غير هذه وليست من أسمائه ، وإنّما هي من موجباته وأحكامه فتركنا ذكرها » « 1 » . بل إنّ الكثير ممّا أورده ابن القيّم من أسماء للمحبّة هي في الحقيقة من موجباتها أو من أحكامها ، كما صرّح هو في بيانه لها . ولقد ورد حول جذور هذه الأسماء وتعريف كلّ واحد منها كلام كثير « 2 » لا أرى ضرورة لذكره في هذه المجموعة ، إلّاأنّ ما يحظى بالأهميّة في هذا المضمار هو تسليط الأضواء على النظرة الإسلاميّة للمحبّة من خلال رؤية عميقة لما أتت به هذه الشريعة الإلهيّة حول هذه الخصلة القيّمة ؛ لتكون بمثابة مدخل ومقدّمة للتأمّل والدقّة اللازمة في الآيات والأحاديث التي ستأتي في مختلف أبواب الكتاب . المحبّة في الرؤية الإسلاميّة يرى الإسلام أنّ المحبّة تؤدّي أكبر دور في تنظيم شؤون المجتمع الإنساني المثالي . ويتّضح بكلّ جلاء من خلال ملاحظة النصوص الواردة في هذا الكتاب أنّ المجتمع الذي ينشده الإسلام هو مجتمع تتبلور أسسه على أساس المحبّة التي
--> ( 1 ) . روضة المحبّين : 31 . ( 2 ) . كتب ابن القيّم حوالي أربعين صفحة حول هذا الموضوع في كتابه « روضة المحبّين » .