محمد الريشهري
223
المحبة في الكتاب و السنة
عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأرجُلِهِم ، ولَنَعِموا بِمَعرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ ، وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَل في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللَّهِ . إنَّ مَعرِفَةَ اللَّهِ عز وجل آنِسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ ، ونورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ . « 1 » 966 . مصباح الشريعة : العارِفُ شَخصُهُ مَعَ الخَلقِ وقَلبُهُ مَعَ اللَّهِ تَعالى ، ولَو سَها قَلبُهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى طَرفَةَ عَينٍ لَماتَ شَوقاً إلَيهِ . وَالعارِفُ أمينُ وَدائِعِ اللَّهِ تَعالى ، وكَنزُ أسرارِه ، ومَعدِنُ نورِهِ ، ودَليلُ رَحمَتِهِ عَلى خَلقِهِ ، ومَطِيَّةُ عُلومِهِ ، وميزانُ فَضلِهِ وعَدلِهِ ، وقَد غَنِيَ عَنِ الخَلقِ وَالمُرادِ وَالدُّنيا فَلا مونِسَ لَهُ سِوَى اللَّهِ ، ولا نُطقَ ولا إشارَةَ ولا نَفَسَ إلّابِاللَّهِ تَعالى ، وللَّهِ ، ومِنَ اللَّهِ ، ومَعَ اللَّهِ ، فَهُوَ في رِياضِ قُدسِهِ مُتَرَدِّدٌ ، ومِنلَطائِفِ فَضلِهِ مُتَزَوِّدٌ . وَالمَعرِفَةُ أصلٌ فَرعُهُ الإِيمانُ . « 2 » 2 / 3 : ذِكرُ اللَّهِ 967 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ أحبَّهُ . « 3 » 968 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ عز وجل أحَبَّهُ اللَّهُ ، ومَن ذَكَرَ اللَّهَ كَثيراً كُتِبَت لَهُ بَراءَتانِ : بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ، وبَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ . « 4 »
--> ( 1 ) . الكافي : 8 / 247 / 347 عن جميل بن درّاج . ( 2 ) . مصباح الشريعة : 519 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 93 / 160 / 39 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 500 / 3 عن داود بن سرحان ، الزهد للحسين بن سعيد : 55 / 148 وفيه صدره عن عبد الرحمن بن الحجّاج وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : 93 / 160 / 39 ؛ كنز العمّال : 1 / 425 / 1828 نقلًا عن سنن الدارقطني عن عائشة .