محمد الريشهري
201
المحبة في الكتاب و السنة
894 . أسد الغابة عن عبداللَّه بن عمرو : إنَّ أبا رَزينٍ قالَ : ما الإِيمانُ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : لا يَكونُ شَيءٌ أحَبَّ إلَيكَ مِنَ اللَّهِ ومِن رَسولِهِ ، ولَأَن تُؤخَذَ فَتُحرَقَ بِالنّارِ أحَبُّ إلَيكَ مِن أن تُشرِكَ بِاللَّهِ عز وجل ، وتُحِبُّ غَيرَ ذي نَسَبٍ لا تُحِبُّهُ إلّاللَّهِ . « 1 » 895 . إرشاد القلوب : رُوِيَ أنَّهُ صلى الله عليه وآله سَلَّمَ عَلَيهِ غُلامٌ دونَ البُلوغِ وبَشَّ لَهُ وتَبَسَّمَ فَرَحاً بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَقالَ لَهُ : أتُحِبُّني يا فَتى ؟ فَقالَ : إيوَ اللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ . فَقالَ لَهُ : مِثلَ عَينَيكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ . فَقالَ : مِثلَ أبيكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ . فَقالَ : مِثلَ امِّكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ . فَقالَ : مِثلَ نَفسِكَ ؟ فَقالَ : أكثَرَ وَاللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ . فَقالَ : أمِثلَ رَبِّكَ ؟ فَقالَ : اللَّهَ اللَّهَ اللَّهَ يا رَسولَ اللَّهِ ، لَيسَ هذا لَكَ ولا لِأَحَدٍ فَإِنَّما أحبَبتُكَ لِحُبِّ اللَّهِ . فَالتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إلى مَن كانَ مَعَهُ وقالَ : هكَذا كونوا ، أحِبُّوا اللَّهَ لِإِحسانِهِ إلَيكُم وإنعامِهِ عَلَيكُم ، وأحِبّوني لِحُبِّ اللَّهِ . « 2 » 896 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في مُناجاتِه - : سَيِّدي ، أنتَ أنقَذتَ أولِياءَكَ مِن حَيرَةِ الشُّكوكِ ، وأوصَلتَ إلى نُفوسِهِم حَبرَةَ المُلوكِ . . . وعَقَدتَ عَزائِمَهُم بِحَبلِ مَحَبَّتِكَ . « 3 » 897 . عنه عليه السلام - في الدعاء - : إنَّهُ لا يَنبَغي لِمَن حَمَّلتَهُ مِن نِعَمِكَ ما حَمَّلتَنا أن يَغفُلَ عَن شُكرِكَ ، وأن يَتَشاغَلَ بِشَيءٍ غَيرَكَ ، يا مَن هُوَ عِوَضٌ عَن كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ مِنهُ عِوَضٌ . « 4 » 898 . الإمام عليّ عليه السلام : إنّ اللَّهَ أوحى إلى موسى : . . . يا موسى ، ذِكري لِلذّاكِرينَ ، وزِيارَتي
--> ( 1 ) . أسد الغابة : 6 / 106 / 5885 ، مسند ابن حنبل : 5 / 470 / 16194 ، كنز العمّال : 1 / 289 / 1402 نقلًا عن تاريخ دمشق وكلاهما نحوه . ( 2 ) . إرشاد القلوب : 161 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 94 / 172 / 22 نقلًا عن كتاب أنيس العابدين من مؤلّفات بعض قدمائنا . ( 4 ) . بحار الأنوار : 99 / 125 / 19 نقلًا عن العتيق الغروي .