محمد الريشهري
153
المحبة في الكتاب و السنة
اكريهِ لِهذَا الطَّريقِ ؛ يَعني طَريقَ مَكَّةَ ، ولا أتَوَلّاهُ بِنَفسي ولكِنأنصِبُ غِلماني . فَقالَ لي : يا صَفوانُ ، أيَقَعُ كِراؤُكَ عَلَيهِم ؟ قُلتُ : نَعَم جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : فَقالَ لي : أتُحِبُّ بَقاءَهُم حَتّى يَخرُجَ كِراؤُكَ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : فَمَن أحَبَّ بَقاءَهُم فَهُوَ مِنهُم ، ومَن كانَ مِنهُم كانَ وَرَدَ النّارَ . قالَ صَفوانُ : فَذَهَبتُ وبِعتُ جِمالي عَن آخِرِها . فَبَلَغَ ذلِكَ إلى هارونَ ، فَدَعاني ، فَقالَ لي : يا صَفوانُ ، بَلَغَني أنَّكَ بِعتَ جِمالَكَ ؟ قُلتُ : نَعَم . فَقالَ : لِمَ ؟ قُلتُ : أنَا شَيخٌ كَبيرٌ ، وإنَّ الغِلمانَ لا يَفونَ بِالأَعمالِ . فَقالَ : هَيهاتَ أيهاتَ ، إنّي لَأَعلَمُ مَن أشارَ عَلَيكَ بِهذا ؛ موسَى بنُ جَعفَرٍ . قُلتُ : ما لي ولِموسَى بنِ جَعفَرٍ ! فَقالَ : دَع هذا عَنكَ ، فَوَاللَّهِ لَولا حُسنُ صُحبَتِكَ لَقَتَلتُكَ . « 1 » ج - مَن رَغِبَ عَن جَماعَةِ المُسلِمينَ 698 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن رَغِبَ عَن جَماعَةِ المُسلِمينَ وَجَبَ عَلَى المُسلِمينَ غيبَتُهُ ، وسَقَطَت بَينَهُم عَدالَتُهُ ، ووَجَبَ هِجرانُهُ . « 2 » 7 / 4 : مَن تُكرَهُ مَحَبَّتُهُ أ - الأَشرار 699 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوحَى اللَّهُ عز وجل إلى ذِي القَرنَينِ : . . . مَن رَأَيتَني كَرَّهتُ إلَيهِ المَعروفَ وبَغَّضتُ إلَى النّاسِ الطَّلَبَ إلَيهِ فَأَبغِضهُ ، ولا تَتَوَلَّهُ ؛ فَإِنَّهُ مِن شَرِّ ما
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : 2 / 740 / 828 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام : 6 / 241 / 596 عن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : 88 / 5 وص 38 .