محمد الريشهري
114
المحبة في الكتاب و السنة
دونَهُم . كانَ ضَعيفاً مُستَضعَفاً ، فَإِذا جاءَ الجِدُّ كانَ لَيثاً عادِياً . كانَ لا يَلومُ أحَداً فيما يَقَعُ العُذرُ في مِثلِهِ حَتّى يَرَى اعتِذاراً . كانَ يَفعَلُ ما يَقولُ ، ويَفعَلُ ما لا يَقولُ . كانَ إذَا ابتَزَّهُ أمرانِ لا يَدري أيُّهُما أفضَلُ نَظَرَ إلى أقرَبِهِما إلَى الهَوى فَخالَفَهُ . كانَ لا يَشكو وَجَعاً إلّاعِندَ مَن يَرجو عِندَهُ البُرءَ ، ولا يَستَشيرُ إلّامَن يَرجو عِندَهُ النَّصيحَةَ . كانَ لا يَتَبَرَّمُ ، ولا يَتَسَخَّطُ ، ولا يَتَشَكّى ، ولا يَتَشَهّى ، ولا يَنتَقِمُ ، ولا يَغفُلُ عَن العَدُوِّ . فَعَلَيكُم بِمِثلِ هذِهِ الأَخلاقِ الكَريمَةِ إن أطَقتُموها ، فَإِن لَم تُطيقوها كُلَّها فَأَخذُ القَليلِ خَيرٌ مِن تَركِ الكَثيرِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّه . « 1 » 496 . الإمام الباقر عليه السلام : كانَ لي أخٌ في عَيني عَظيمٌ ، وكانَ الَّذي عَظَّمَهُ في عَيني صِغَرَ الدُّنيا في عَينِهِ . « 2 » 497 . الإمام الرضا عليه السلام - في صِفَةِ الإِمامِ - : الإِمامُ الأَنيسُ الرَّفيقُ ، وَالوالِدُ الشَّفيقُ ، وَالأَخُ الشَّقيقُ ، وَالامُّ البَرَّةُ بِالوَلَدِ الصَّغيرِ . « 3 »
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 237 / 26 ، مشكاة الأنوار : 240 وفيه « ولا يقول ما لا يفعل » بدل « ويفعل ما لا يقول » ، بحار الأنوار : 69 / 294 / 24 ؛ البداية والنهاية : 8 / 39 عن محمّد بن كيسان الأصمّ نحوه . ( 2 ) . حلية الأولياء : 3 / 186 عن أحمد بن محمّد ، تذكرة الخواصّ : 339 عن أحمد بن يحيى ، البداية والنهاية : 9 / 311 عن عبداللَّه بن عطاء . ( 3 ) . الكافي : 1 / 200 / 1 ، الغيبة للنعماني : 219 / 6 ، تحف العقول : 439 نحوه وفيه « الولد » بدل « الوالد » ، كمال الدين : 678 / 31 ، معاني الأخبار : 98 / 2 ، الأمالي للصدوق : 776 / 1049 والثلاثة الأخيرة نحوه إلى « الشقيق » وكلّها عن عبد العزيز بن مسلم ، بحار الأنوار : 25 / 123 / 4 .