شيخ محمد سلطان العلماء

95

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

في المسألة الفرعية ولو على القول بجريان اصالة البراءة في تلك المسألة إذ مرجع الشك فيما نحن فيه إلى جعل المرجوح حجة فعلية يترتب عليها تنجيز الواقع عند المصادفة والعذر عند المخالفة ومع الشك فيها لم يحكم العقل بالعذر عند المخالفة بل يستقل ح باستحقاق عقاب الواقع فليس المؤمن عن العقوبة الا الاخذ بمعلوم الحجية دون مشكوكها وهذا بخلاف تلك المسألة إذ الشك فيها في أصل متعلق حكم الشارع من حيث الدوران بين التخيير والتعيين فيحكم بنفي التعيين لأنه كلفة زائدة والتحقيق الاشتغال في تلك المسألة أيضا حسبما مر بيانه في محله ( الثاني ان يكون المستفاد من الاخبار العلاجية التخيير أو الترجيح مع فرض اجمال الطائفتين من جهة عدم الظهور في خصوص واحد منهما وح يجب عقلا الاخذ بالراجح أيضا والفرق بين ذا وذاك انه لا يجوز الالتزام بالراجح واسناده إلى الشارع على الاحتمال الأول فان الاخذ بالراجح من باب الاحتياط بحكم العقل بعد فرض عدم وجوبه شرعا فيما أمكن فيه الاحتياط بدعوى ظهور اخبار التوقف في زمان امكان لقاء الإمام ( ع ) بخلاف الثاني فإنه يجوز الالتزام بالراجح واسناده إلى الشارع إذ المفروض استفادة الدوران بين الامرين من الطائفتين فالمتيقن هو كون الراجح مجعولا علاجا للمتعارضين على كلا التقديرين ولا كك الامر على الاحتمال الأول إذ المفروض قيام الدليل على مجرد عدم سقوط المتعارضين في المدلول الخاص ولصاحب المقالة مقالة على خلاف ما ذكرنا وسيأتي ما فيه في ذيل شرح قول الأستاذ ( ثم لا اشكال في الافتاء بما اختاره ) الثالث ان يكون الطائفتان متعارضتين بلا جمع دلالى بينهما أصلا فحينئذ يستقل العقل بالتخيير في الاخذ بواحدة من الطائفتين ويمتنع ان يكون الامر بالترجيح في الأخبار المشتملة على المزية معينا لوظيفة الشاك إذ المفروض ابتلائها بمعارضة اخبار التخيير مع احتمال كون المصلحة الراجحة في جعل التخيير لا في لأجل التعيين وحيث إن حجية اخبار الآحاد من باب الطريقية لا السببية حتى من مفاد الاخبار العلاجية فإنها مع اجمالها أو تعارضها كاشفة عن الطريقية شاملة لانفسها ولولا جعل اتحاد الملاك بين الاخبار المتكفلة للاحكام الفرعية وهذه الأخبار العلاجية فلا جرم ان ذي المزية ليس راجحا في باب الطريقية عند العقل حتى الأقربية إلى الواقع لان الأخبار المعتبرة شرعا ليست