شيخ محمد سلطان العلماء
89
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
[ الدليل على هذه القاعدة ] ( ثم الدليل على هذه القاعدة التي استدلوا بها ما عن التهذيب للعلامة قده ان دلالة اللفظ على تمام معناه أصلية وعلى جزئه تبعية وعلى تقدير الجمع يلزم ترك دلالة تبعية وهو أولى من ترك دلالته الأصلية كما على تقدير الطرح انتهى ) مثلا إذا قال المولى أكرم العلماء وقال في مجلس آخر لا تكرم العلماء ففي طرحهما رأسا ترك العمل على طبق الدلالة المطابقية التي هي أصلية وفي الجمع بينهما بحمل الأول على العلماء العدول وحمل الثاني على العلماء الفساق ترك لبعض المدلول من كل منهما ودلالة اللفظ على بعض المدلول دلالة تبعية للدلالة على الكل وهو أولى من ترك الدلالة الأصلية وهذا كما ترى على تقدير الأولوية لا دليل على اعتبارها لا شرعا ولا عقلا ولا عرفا والمتراءى من كلام العلامة ان المراد من القاعدة هو الجمع بحسب الدلالة كما هو المتراءى من عبارة ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي وهو المحدث الحكيم المتكلم الشيخ محمد ابن علي ابن إبراهيم ابن أبي جمهور وكتابه العوالي بالعين المهملة لا بالغين المعجمة عن المستدرك قال في محكى كلامه « ان كل حديثين ظاهرهما التعارض يجب عليك أولا البحث عن معناهما وكيفية دلالة ألفاظهما فان أمكنك التوفيق بينهما بالحمل على جهات التأويل والدلالات فاحرص عليه واجتهد في تحصيله فان العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما وتعطيله باجماع العلماء فإذا لم تتمكن من ذلك ولم يظهر لك وجه فارجع إلى العمل بهذا الحديث انتهى ) يعنى إلى مقبولة عمر بن حنظلة فما عن الشهيد الثاني من تنصيف دار تداعياها على قاعدة أولوية الجمع غير موافق للمراد من القاعدة إذ هذا جمع بحسب العمل ولو بالتبعيض لا جمع بحسب الدلالة بالتصرف في ظهور المتعارضين وحملهما على معنى يكون توفيقا بينهما كما أن العمل بما دل على الحكم الالزامى دون ما دل على الحكم الغير الالزامى المذكور في كلام الأستاذ جمع عملي أيضا لا دلالى والبحث عن الجمع العملي بحث عن عمل المكلف وان كان دليله هذه القاعدة وهي مسئلة فقهية بخلاف البحث عن الجمع الدلالى فإنه يقع في طريق الاستنباط فيسع للاصولى البحث عنه دون تلك المسألة كما هو واضح ويتفرع على ما ذكرنا عدم جريان القاعدة في الخبرين النصين لعدم امكان التصرف فيهما بحسب الدلالة وان