شيخ محمد سلطان العلماء

81

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

من الخبرين اجمالا من الخارج كالعلم بعدم واجبين فعليين في ظهر يوم الجمعة وهذا بخلاف العلم بالكذب الحاصل من النصين لان الحكم الواقعي في موردهما انشائى لا ينافي سببيتهما لوجوبين فعليين إذ دلالة الامر بالعمل على طبق الخبر على لزوم الالتزام بمؤداه موقوف على اطلاق دليل التعبد لذلك ومع المنع عن الاطلاق يمتنع الدلالة على الالتزام علاوة على الدلالة على لزوم العمل على وفق مؤدى الخبر إذ من يقول بالدلالة على الالتزام يدعى اقتضاء التكليف واقعيا كان أو ظاهريا وجوب الالتزام على ثبوته بحيث كان له اطاعتان واحدة بالأركان وأخرى بالجنان فالالتزام عمل قلبي يقتضيه التكليف كاقتضائه للعمل بالجوارح ومن المعلوم ان ذا فرع اطلاق دليل التعبد للعمل بالجوارح واما اقتضاء الخبر الدال على حكم غير الزامي كالإباحة فلان الالتزام بخصوصه من حيث إنه جاء به النبي ( ص ) تصديق واجب بأدلة وجوب التصديق فيما جاء به النبي ( ص ) لا باقتضاء دليل التعبد وان كان شاملا للحكم الغير الالزامى من جهة كون انشاء الطلب قدرا جامعا شاملا لذلك والحكم الالزامى وغيره مجعول قبل هذا الانشاء الجامع ولا بد من الالتزام بذلك على تقدير شمول دليل التعبد للحكم الغير الالزامى على السببية وقد مر بيانه سابقا ( ولا يذهب عليك ان التخيير بين الالتزام بمؤدى الخبر الدال على الحكم الالزامى أو بمؤدى ما دل على غير الالزامى انما يتم فيما إذا حصل التردد بين ثبوت هذا أو ذلك وحكم العقل بالتخيير من جهة عدم العلم بالحكم الحادث انه وجوب أو إباحة مثلا بخلاف الالتزام بوجوبين في الضدين فان عدم وجوب الالتزامين ليس من جهة التردد في الحكم ولا من جهة عدم القدرة على الالتزامين بل من جهة عدم تنجز الوجوبين لمكان عدم القدرة عليهما فلا يجب الالتزام الا بواحد منهما لأجل تبعية وجوبه لوجوب الفعل ومما ذكر ظهر وجه قول الأستاذ « ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الاحكام الخ » إذ وجوب الالتزام بخصوص مؤدى الخبر انما هو باقتضاء الامر النفسي المولوي الذي هو دليل التعبد على القول بالسببية فكما انه يمتنع اقتضائه الا للموافقة العملية على طبق مؤدى الخبر كك يمتنع اقتضائه الا للالتزام بخصوص المؤدى ومع عدم امكان الجمع في مؤدى الخبرين لا بد من التخيير بينهما حسبما مر بيانه آنفا فالالتزام