شيخ محمد سلطان العلماء
78
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
كلامهما بأنه ليس قضية السببية التزاحم بل لا بد من الرجوع إلى الأصول العملية حسبما فصله في كلامه الذي نقلناه ( والجواب ان السببية بهذا المعنى المذكور في كلامه ليس محل الكلام حسبما أوضحنا سبيله بما لا مزيد عليه ( نقل وتعقيب قال في تقريرات بعض الاعلام ان السببية تستعمل بمعنيين أحدهما ما ينسب إلى المعتزلة وهو ان قيام الامارة على وجوب شئ أو حرمته سبب لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى غالبة على ما هو عليه تقتضى وجوب المؤدى أو حرمته فيكون حال قيام الامارة على وجوب شئ أو حرمته حال تعلق النذر به وهذا المعنى من السببية لا ينطبق على مذهب المخطئة فإنه أحد من وجوه التصويب الذي استقر المذهب على بطلانه ثانيهما ما ينسب إلى بعض الامامية وهو ان في سلوك الامارة مصلحة يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع عند عدم إصابة الامارة له ثم قال لو قلنا بالسببية التي توافق مذهب التصويب فاندراج الامارات المتعارضة في باب التزاحم واضح إذا كان التعارض لأجل تضاد المتعلقين واما مع اختلاف الامارتين في السلب والايجاب كما إذا كان مفاد أحد الدليلين وجوب شئ ومفاد الآخر عدم وجوبه أو حرمته ففي الاندراج في التزاحم والقول بالتخيير اشكال بل منع لان أقصى ما تقضيه الامارة هو أن تكون من العناوين الثانوية المغيرة لحسن الشئ وقبحه وتواردهما لا يقتضى التخيير ألا ترى انه لو نذر الشخص فعل شئ ونذر وكيله ترك ذلك الشئ بناء على صحة الوكالة في النذر لا يمكن القول بالتخيير في اختيار نذره أو نذر وكيله بحيث تلزمه الكفارة لو اختار أحدهما وخالفه بل لا محيص من سقوط كل من نذره ونذر وكيله فليكن حال الامارة حال النذر انتهى ملخصا » وفي كلماته مواضع للنظر الأول في قوله « تقتضى وجوب المؤدى أو حرمته الخ » وفيه ان الامر المتعلق باتباع الامارة على السببية امر مولوى نفسي ويستكشف بطريق الإنّ ان قيام الامارة محدث للمصلحة لا للمفسدة ولو قامت على الحرمة لوضوح انه على تقدير احداث المفسدة في المؤدى يصير داعيا للشارع على التحريم والمفروض صدور الامر بالعمل لا النهى في هذه الصورة وليس ذا امرا طريقيا بداعي تنجيز الواقع على الطريقية حتى يكون في صورة كون المؤدى حكما تحريميا منجزا للحرمة على تقدير المصادفة وقضية التنظير بالنذر أيضا