شيخ محمد سلطان العلماء

75

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

المخالفة ومن المعلوم ان الخبر المخالف مع كونه محدثا للحكم الفعلي ورافعا للحكم الواقعي فضلا عن كونه مانعا عن أصل حدوث الحكم الواقعي كما هو المتراءى من كلام الشيخ قده لم يكن متصفا بالكذب بعد انتفاء الحكم الواقعي فبقيام الخبر على الحكم المخالف في رتبة متقدمة على تطبيق المكلف قد ارتفع الحكم الواقعي ويرتفع الصدق أيضا في رتبة متقدمة إذ هما فرع بقاء الحكم الواقعي بعد قيام الخبر على الخلاف حتى يتصف الدلالة بالصدق والكذب عند تطبيق المكلف فلا واقع ح حتى يتصف الخبران بالتعارض مضافا إلى أن قضية اخبار الترجيح المشتملة على المزايا المذكورة عدم الشمول على السببية إذ لا معنى لترجيح الخبر الموافق للكتاب على المخالف مع فرض كون المخالف للواقع محدثا للحكم الواقعي وكذا الترجيح بالأعدلية ونحوها مما لوحظ فيها الأقربية إلى مصادفة الواقع فاخبار الترجيح دالة على الطريقية آبية عن السببية كما هو ظاهر وح إذا قام خبران نصان على الضدين في زمان حكم العقل بالتخيير للعلم بوجوب واحد منهما والشك في التعيين ولو مع احتمال مخالفتهما معا للواقع وكون مؤداهما واجبين لأن المفروض عدم امكان الجمع بين الضدين نعم لو أمكن الاحتياط بالجمع حكم العقل بالجمع كما إذا قام خبران نصان على وجوب الظهر والجمعة مع العلم بكون واحد منهما واجبا ولمكان عدم العلم بخصوص المخالف السبب لحدوث وجوب مؤديه لزم الجمع بين الظهر والجمعة وإذا قام خبران نصان على الوجوب والحرمة في شئ واحد كان هذا من باب الدوران بين المحذورين للعلم باحداث الخبر المخالف تكليفا الزاميا والشك في كونه وجوبا أو حرمة فيحكم العقل بالتخيير حسبما مر بيانه في مبحثه ولو قام خبران نصان واحد على الحكم الالزامى والآخر على عدمه فلأجل احتمال كون العدم مؤدى الخبر المخالف ولازمه ارتفاع الحكم الالزامى الواقعي على تقدير موافقة الخبر المشتمل للالزامى والشك في ثبوت التكليف على المكلف يحكم العقل بالبراءة واما الخبران الظاهران فالشبهة فيهما من باب الشبهة المصداقية لاحتمال مطابقتهما معا للواقع ولازمه ثبوت الحكم الالزامى في الواقع واحتمال المخالفة للواقع ولو في واحد من الخبرين فيكون الشك في كونهما متعارضين على تقدير الموافقة وعدمه على تقدير