شيخ محمد سلطان العلماء

73

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

النفي كلا نفى في عدم الاقتضاء وبعد عدم تنجز الحرمة المدلول عليها بالخبر المبتلى بالمعارض والوجوب وان كان كالحرمة إلّا ان الترك الموافق للحرمة حاصل فبالفعل يحصل الاعمال للخبرين بقدر الامكان وكذا الكلام فيما إذا قلنا باقتضاء النافي مصلحة في الترخيص إذ الاخذ بما دل على الوجوب اعمال أيضا للدليلين بقدر الامكان ( واما ان قلنا بان مرجع السببية في النافي إلى سببية الخبر لاقتضاء وجوب الترك وقع التكاذب بينه وبين ما يقتضى وجوب الفعل في أصل الاقتضاء لوضوح ان لازم ذلك وجوب الفعل والترك معا ومن المعلوم انه يمتنع ثبوت المقتضى للوجود والعدم في مقام الثبوت فيقع التكاذب في مقام الاثبات فيكون ذا من باب الدوران بين المحذورين اللذين لا يعلم أن الفعل مطلوب أو تركه مع العلم بأصل الالزام وقد مر في بابه انه يحكم العقل بالتخيير بمعنى عدم الحرج في الفعل أو الترك وليس هذا داخلا في باب التزاحم بين الواجبين ولا وجه للاخذ بالوجوب اعمالا للدليلين بقدر الامكان كما هو واضح هذا ما خطر ببالي في توضيح كلامه ( والجواب انا قد نبهنا في صدر المبحث ان مفاد المتعارضين في المدلول المطابقي هو انشاء الوجوب أو الحرمة فلا جرم انه ينتزع من واحد مفهوم الوجوب ويجعل محمولا لما هو موضوع لمفهوم الحرمة المنتزعة من واحد آخر ومن المعلوم انهما متضاد ان لا متناقضان وكذا في الخبرين الدالين على الضدين فان معناهما المطابقي هو انشاء وجوبين وليس في الخطابين الانشائيين تعارض أصلا انما التعارض في مفهوم الوجوبين المنتزعين فيقال هذا واجب لا ذلك الفعل الضد وبالعكس فليس المدلول المطابقي في واحد من الخبرين نقيضا للمدلول الالتزامي للآخر بل المدلول الالتزامي في الخبرين متأخر رتبة عن المدلول المطابقي وعما ينتزع منه والمفروض سببية كل واحد من الخبرين لوجوب مؤداه فيكون من باب التزاحم وفي الوجوب والحرمة يكون قضية سببية الخبرين كون الفعل والترك واجبين والتعارض ليس دائميا لطبيعة الخبر حتى يلزم ثبوت المقتضى للوجود والعدم في نفس الشئ بلا طرو عنوان عليه وانما اتفق ذا في حالة التعارض المتأخر رتبة عن مقام التشريع والدلالة كما هو قضية اطراء السببية الشاملة لحالة التعارض هذا في الوجوب والحرمة المدلولين للخبرين بالمطابقة واما عدم واحد منهما المدلول