شيخ محمد سلطان العلماء

66

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الطلب إلى الافراد الخارجية فالفرد المزاحم من حيث عروض المزاحمة عليه بعروض بعض الحالات الخارجية عليه ليس مرئيا بمرآة الطبيعة لا سيما مثل التعارض الذي يكون عروض هذه الصفة متأخرا رتبة عن مرحلة الجعل والدلالة حسبما مر بيانه سابقا فلا يكون البعث إلى الطبيعة والزجر عنها بعثا إلى الفرد المزاحم وزجرا عنه لكي يكون طلبا للممتنع فاذن يكون زمام التوسعة والتطبيق بيد العقل في مقام التطبيق بعد صدور الجعل في عالم التشريع وقد كشفنا الغطاء عن وجهه وأوضحنا سبيله في مبحث الترتب وفي مبحث اجتماع الامر والنهى وغيرهما بما لا مزيد عليه ( ايقاظ لو كان واحد من الخبرين نصا أو اظهر من الآخر فهل يقدم النص أو الأظهر على ظهور الآخر بناء على السببية ( قلنا يمكن القول بذلك نظرا إلى لسان مؤدى الخبرين فإنه كشف وطريق إلى الواقع بحسب الدلالة في مقام الاثبات ومع التنافي في مقام الدلالة يتعين العلاج بالجمع بينهما والسببية انما تجىء من دليل الاعتبار فيكون قضيته ان الخبر الحاكي عن الواقع محدث للحكم على طبق مؤداه فالعلاج بالجمع مقدم رتبة على شمول دليل الحجية الذي مفاده الحكم المتأخر رتبة عن الموضوع إذا تمهد ذلك فلنرجع إلى شرح كلمات الأستاذ وقوله بان لا يكون المقتضى للسببية فيها الا فيه الخ مورده ما إذا كان المقتضى للسببية هو المصلحة الثابتة في سلوك الطريق بما هو طريق فبانتفاء عنوان الطريقية ينتفى المصلحة فالمقتضى للسببية في الامارات ليس إلّا في خصوص ما لم يعلم كذبه لا تفصيلا ولا اجمالا كما هو الحال في الطريق المحض فان القدر المتيقن من بناء العقلاء على اصالتى الظهور والصدور لا للتقية هو بنائهم على جعل ظهور الامارة الغير المعلوم الكذب طريقا إلى استكشاف المراد الجدى لبيان الحكم الواقعي لا للتقية لا ما هو معلوم الكذب ولو اجمالا بل ظهور المتعارضين ساقط عندهم عن الاعتبار ولو لم يعلم كذب واحد منهما اجمالا فضلا عما إذا علم بكذب واحد منهما وكون القدر المتيقن من بنائهم ذلك لأجل ان الظهور طريق محض عندهم لاستكشاف المراد وليس هناك من ناحية الشارع الا مجرد عدم الردع والامضاء بلا تعبد من الشارع فمورد توهم السببية انما هو في دليل التعبد بالسند بدعوى كون الامر بالعمل بقول الثقة عن مصلحة ثابتة في المؤدى مقتضية