شيخ محمد سلطان العلماء

61

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

صادقا والمخالف كاذبا فاذن لا يلزم التنافي في الدلالة في مقام الاثبات فلا تعارض على كلا التقديرين ولازم ذلك حكم العقل بالتخيير بين الضدين لعدم امكان الجمع بينهما حسب الفرض ومع امكان الجمع يجب الجمع لحكم العقل بالاشتغال كما إذا علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة واما النقيضان كالوجوب والحرمة في شئ واحد بحيث علم بالحكم الالزامى ولم يعلم تعلقه بالفعل أو الترك كان من باب الدوران بين المحذورين وحكمه التخيير حسبما مر في مبحثه هذا في النصين المعلوم كذب واحد منهما واما في الظاهرين المتعارضين فإنه لا علم بكذب واحد منهما لمكان احتمال سقوط قرينة متصلة موضحة للمراد فيحتمل كونهما موافقين للواقع فلم يكونا سببين ولا واحد منهما لحدوث حكم أصلا على خلاف الواقع لكنه من باب الشبهة المصداقية في صدق التعارض لاحتمال مخالفتهما أو واحد منهما للواقع فلا يشملهما احكام التعارض ( الثالث ان يكون الحكم الواقعي الالزامى انشائيا ناشيا عن مصلحة غير لازم الاستيفاء أو عن مفسدة غير لازم التحرز كما هو الحال في جميع الأحكام الذاتية الاقتضائية المجعولة للأشياء بما هي عليها من العناوين الأولية فيكون مؤدى الامارة الطاري عليه الذي هو من العناوين الثانوية الطولية مشتملا على حكم فعلى على خلافه غير موجب لاجتماع الضدين أو المثلين بل يصير الحكم الواقعي فعليا بسبب إصابة الامارة في صورة الموافقة ويكون الحكم الواقعي باقيا على مرتبة الإنشاء في صورة مخالفة الامارة فتكون الامارة واسطة في الثبوت بمعنى صيرورته سببا لاحداث مصلحة ملزمة على الفعل الواقعي غالبة على مفسدة الواقع في صورة كونه ذا مفسدة ومتحدة مع المصلحة الواقعية في صورة كونه ذا مصلحة فيصير لحاظها للحاكم العالم بالحقايق داعيا لجعل حكم فعلى على الفعل الواقعي أو يصير الطلب الانشائي متأكدا بالطلب الطاري عليه لكن هذا غير معقول عندي لان التأكد الوجودي غير ممكن في الطلب الانشائي الذي هو ليس من سنخ الوجود الحقيقي ومن المعلوم ان قضية هذا النحو من السببية كون الامارة سببا لاحداث مصلحة ملزمة على تقدير المخالفة والموافقة فاذن يحصل العلم بكون المتعارضين متزاحمين مط سواء كانا نصين أو ظاهرين والعلم الاجمالي الحاصل من النصين بكذب واحد منهما لا ينافي السببية إذ المفروض ان الحكم