شيخ محمد سلطان العلماء

59

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

انكشف الخلاف في وقت لا يمكن تدارك الفائت كانت تلك المصلحة جابرة للفائت بخلاف ما إذا أمكن التدارك فإنه يجب ح التدارك لعدم عود مصلحة إلى المكلف في هذه الصورة وبالجملة جعل الحجية للامارة انما يكون لأجل كونه طريقا إلى الواقع ولا يحدث بسببها حكم مماثل أو مضاد للحكم الواقعي والفرق بين ذا والطريقي المحض المجعول حجة هو ان المصلحة في مجرد الجعل مما يعود إلى النوع كمصلحة التسهيل وليس هناك مصلحة عائدة إلى شخص المكلف بخلاف المصلحة السلوكية فإنها عائدة إلى المكلف عند خطاء الامارة وعدم امكان التدارك وكلتاهما مشتركتان في الطريقية ومن المعلوم ان معلوم الكذب ولو اجمالا ليس طريقا إلى الواقع ولا يكون سببا لعود مصلحة إلى المكلف إذ المصلحة السلوكية ثابتة في الطريق بما هو طريق لا في مؤدى الامارة فبانتفاء عنوان الطريقية تنتفى المصلحة السلوكية فالحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه ولو اجمالا لعدم المقتضى للسببية في المعلوم الكذب أصلا وقد مر بيان هذا النحو من السببية في المجلد الرابع في مبحث سرد المحاذير في جعل الامارات ( الثاني ان يكون قيام الامارة مانعا عن تأثير ملاك الحكم الواقعي لمكان غلبة مصلحة مؤدى الامارة على ملاك الواقع عند مخالفة الامارة للواقع فالحكم الواقعي ثابت مشترك بين العالم والجاهل قبل قيام الامارة على خلاف الواقع فتكون مانعة لفعلية الحكم الواقعي لا مانعا عن حدوث الحكم الواقعي وربما يتفق حصول العلم بذلك الحكم الواقعي ولو لبعض المكلفين فاذن لا يرتفع بطرو الرافع دائما وهذا الوجه ربما يتراءى من كلام الشيخ في أول مبحث الظن ( قال الثاني ان يكون الحكم الفعلي تابعا لهذه الامارة بمعنى ان للّه تعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل لولا قيام الامارة على خلافه بحيث يكون قيام الامارة المخالفة مانعا عن فعلية ذلك الحكم لكون مصلحة سلوك الامارة غالبة على مصلحة الواقع فالحكم الواقعي فعلى في حق غير الظان بخلافه وشأني في حقه بمعنى وجود المقتضى لذلك لولا الظن على خلافه وهذا أيضا كالأول في عدم ثبوت الحكم الواقعي للظان بخلافه لان الصفة المزاحمة بصفة أخرى لا تصير منشأ الحكم انتهى وقد مر في المجلد الرابع بيان هذا النحو من السببية وعلى هذا القسم من السببية إذا ورد