شيخ محمد سلطان العلماء

55

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

عملا وبالجملة لا بد ان يكون مؤدى الخبر المشمول لدليل الحجية اما مجعولا بنفسه ولو كان عدميا أو كان مما يترتب عليه الأثر الشرعي ولو بالواسطة ومن البين ان نفى الحكم المدلول بالدلالة الالتزامية ليس مجعولا ولا يترتب عليه الأثر الشرعي لوضوح ان الأصل الموافق ليس اثرا شرعيا له بل هو أصل عملي موضوعه الشك لا عدم الحكم كما هو ظاهر ( ولا يذهب عليك انه فيما إذا كان سند الظاهرين المتعارضين قطعيا كالكتاب المجيد والسنة المتواترة كانا بالنسبة إلى نفى الثالث حجة إذ المفروض القطع بالصدور وثبوت الظهور بالنسبة إلى المدلول الالتزامي تبعا لظهورهما في المدلول المطابقي وعدم كون ظهورهما طريقا إلى المراد في المدلول المطابقي لابتلائهما بالمعارضة لا ينافي كونه طريقا إلى المراد في المعنى الالتزامي وقد صرح الأستاذ بذلك في مجلس الدرس ( وقال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده « واما إذا كان لفظا فلعدم امكان الخ » لا وجه لبقائه على الحجية بالإضافة إلى المدلول الالتزامي إذ ليس للفظ دلالة عليه بالاستقلال بل بتبع دلالته على مدلوله المطابقي فكيف يبقى حجة بالنسبة اليه بعد ما لم يكن حجة بالنسبة إلى ما كان دلالته عليه بتبعه انتهى ) وهذه العبارة كما ترى قاصرة عن تأدية المراد وقد اعترض عليه غير واحد ممن عاصرناهم تصريحا أو تلويحا ( قال في تقريرات بعض الاعلام وتوهم ان الدلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقية وبعد سقوط المتعارضين في المدلول المطابقي لا مجال لبقاء الدلالة الالتزامية لها في نفى الثالث فاسد فان الدلالة الالتزامية انما تكون فرع الدلالة المطابقية في الوجود لا في الحجية فسقوط المتعارضين عن الحجية في المؤدى لا يلازم سقوطهما عن الحجية في نفى الثالث فلو كان مفاد أحد المتعارضين وجوب الدعاء عند رؤية الهلال وكان مفاد الآخر حرمة الدعاء فبالنسبة إلى نفى الكراهة والإباحة والاستحباب يتوافقان انتهى ) وفيه انه ان كان المدلول الالتزامي حكما شرعيا كان المتعارضان حجة بالنسبة اليه كما إذا دل دليل على وجوب صلاة في ساعة معينة ودل دليل آخر على وجوبها في ساعة أخرى فان المتعارضين حجة بالنسبة إلى وجوب الوضوء الذي هو مقدمة لهما لان وجوب المقدمة حكم شرعي فالخبر عن الصلاة في وقت كذا خبر عن وجوب مقدمتها فينحل الخبر الواحد إلى خبرين فلا حجر في القول