شيخ محمد سلطان العلماء
53
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
والعلية أصلا فمع الشك في مصادفة الآخر تلحقه الغلبة بالأعم الأغلب إذ المفروض انه مثل الافراد الأخر الغير المبتلاة بالمعارضة داخلة في حكم العلبة وان لم يمكن الجرى على طبقه لفقد المائز بين معلوم الكذب وغيره فمهما كانت الغلبة ملحقة له بالأعم الأغلب كغيره من الافراد الأخر فلا جرم تكون مصلحة الحجية باقية في الآخر ولازم ذلك كون واحد منهما لا بعينه حجة فعلية فيكون نفى الثالث مستندا اليه لا اليهما ( الثاني في قوله ومن هنا يتجه الحكم بالتوقف انتهى ) ومراده من التوقف تساقط المتعارضين عن الحجية رأسا والرجوع إلى أصل موافق لهما كما صرح به في موضع آخر من كلماته وفيه انه ان كان التساقط لأجل عروض غلبة عدم المصادفة على المتعارضين فقد عرفت بطلانه وان كان لأجل عدم تمكن المكلف من سلوكهما مع كونهما متنافيين المعلوم كذب واحد منهما ففيه ان التعارض صفة عارضة على انشاء الحكم وعلى حدوث الدلالة في كل واحد من المتعارضين وما هو متأخر رتبة عنهما لم يكن لحاظه في مرتبة الجعل والدلالة فكيف لا يصدر الجعل لأجل عدم تمكن المكلف الحاصل من التعارض المتأخر رتبة عنه وعن الدلالة في مقام الاثبات وكما أن اشتباه الحجة بلا حجة متأخر رتبة عن جعل الحجة وليس ملحوظا في مرتبة جعل الحجة ولا يكون عدم تمكن المكلف عن الجرى على طبقها رافعا عن حجيته واقعا كك اشتباه الحجة الفعلية بلا حجة فعلية ليس مانعا عن كون واحد منهما حجة فعلية وكفى كون الثمرة العملية هو لزوم الجرى على طبق الأصل المطابق لا المخالف المستند إلى ما يكون حجة فعلية لا على التعيين فلا وجه لدعوى العلم بعدم إرادة الشارع سلوك الطريقين معا كما في صدر كلامه قده لأن المفروض تعلق جعل الحجية بالخبر المعتبر في نفسه بلا لحاظ طريان التعارض عليه وكذا الامر الطريقي فكيف يدعى العلم بعدم إرادة الشارع سلوك الطريقين ( الثالث في قوله بمعنى ان شيئا منهما ليس طريقا في مؤديه بخصوصه الخ ) ومراده سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية وبقاء الدلالة الالتزامية على الحجية وفيه ان الخبر عن الوجوب مثلا فرد واحد من طبيعة الخبر والكشف عن المدلول الالتزامي ليس فردا آخر من الخبر ومن المعلوم انه إذا لم يكن حجة في المدلول المطابقي امتنع كونه حجة في المدلول الالتزامي إذ المفروض