شيخ محمد سلطان العلماء

39

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

عدم امكان كونهما طريقا إلى مراد واحد واقعي بخلاف النص والظاهر فإنهما معا طريق إلى مراد واحد واقعي فظهر مما ذكرنا انه ليس في الظاهرين علم بكذب واحد منهما فلا معنى للتعارض بين اصالتى الظهور فيهما ثم قال الظاهر أن الأصول الثلاثة لا ترتب بينهما بحيث يكون بعضها مأخوذا في موضوع الآخر فيكون جريانه شرطا في جريان الآخر بل هي متلازمة في مقام الحجية لا يكون بعضها حجة الا في ظرف حجية الآخر لأجل ان الأثر العملي العقلي انما يكون في ظرف حجية الجميع وقد يظهر من المصنف بقوله فيقع التعارض الخ حيث فرع المعارضة بين أدلة السند على اجمال الدليلين ان اصالة الظهور متقدمة رتبة على اصالة السند فبعد تعارض اصالة الظهور في الدليلين الموجب لاجمالهما يقع التعارض بين اصالتى السند ويظهر من بعض الأعيان عكس ذلك وهو غير ظاهر الوجه فإذا اللازم الحكم بكون التعارض بين تمام الأصول في أحدهما وتمامها في الآخر مضافا إلى أنه بعد تعارض اصالتى الظهور والحكم بالاجمال لا معنى لفرض التعارض بين اصالتى السند للغوية حجية السند ح فتسقط بذاتها لا بالمعارضة انتهى وفيه ان اصالة الظهور بمعنى جعله طريقا لمراد المتكلم يتفرع على احراز التعبد بالسند لوضوح ان الظهور التصديقي انما يحصل بعد احراز كون المتكلم في مقام البيان فبعد كون مؤدى الخبر صادرا عن الإمام ( ع ) ولو تعبدا تجرى اصالة الظهور لكن ذا في الخبر الواحد في نفسه لا بالنسبة إلى خبر آخر معارض له إذ سند الخبر الآخر بالنسبة إلى هذا غير مرتبط به فلا ترتب بين هذا وسند الآخر واصالة السند بمعنى شمول دليله لكل خبر متفرع على وجود الظهور في المؤدى إذ لا معنى للتعبد بالمجمل ذاتا أو عرضا والمفروض عروض الاجمال على الظهورين المتعارضين ذاتا ( ان الدليلين المتنافيين سواء كانا مقطوعى الصدور كالكتاب المجيد أم لا لا يخلو اما ان أهل اللسان لم يكونوا متخيرين في كيفية الجمع بعد فرضهما كلاما واحدا مع قطع النظر عن جهة الصدور بحيث يكونان طريقا إلى استكشاف مراد واحد منهما فعند إذ يتعين الجمع بلا ريب لوضوح عدم التزاحم بين التعبد بسندهما فيما إذا كانا ظني السند وبين حجية الظهور واما ما لم يكن ظهور أصلا بعد فرضهما كلاما واحدا فحينئذ يصيران مجملا بالعرض