شيخ محمد سلطان العلماء

31

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بمنزلة معلوم الخلاف فان الاخذ بسند الخاص الذي لا احتمال فيه بعد الاخذ بالسند سوى المعنى الخاص الذي هو في مقابل العام يكون معناه جعل هذا المضمون بمنزلة المعلوم فيحصل غاية حجية الظواهر بنفس دليل اعتبار السند بخلاف دليل حجية الظاهر فإنه ليس معناه ابتداء جعل الغاية لحجية خبر الواحد بل مقتضاه ابتداء هو العمل بالظاهر وانه مراد من العام نعم لازم كونه مرادا من العام عدم كون الخبر الدال على خلافه صادرا من الإمام ( ع ) إذ المفروض كونه نصا من جميع الجهات فدليل حجية السند موضوعه محقق في رتبة تعلقها به بخلاف دليل حجية الظاهر فإنه يردد معه ما يرفع موضوع الحجية ومعلوم انه إذا كان مع الحكم ما يرتفع به موضوعه لا يصح تحقق ذلك الحكم وبعبارة أخرى يرفع دليل حجية السند موضوع حجية الظاهر بنفس وجوده بخلاف العكس فان دليل حجية الظاهر لا يرفع موضوع حجية السند بنفس وجوده إذ من الواضح انه ليس معنى جعل الظاهر مرادا واقعيا هو عدم صدور ذلك الخاص من الإمام ( ع ) نعم يرفع موضوع حجية السند في الرتبة المتأخرة من مجىء الحكم ففي المرتبة الأولى لا مانع من مجىء دليل اعتبار السند لتحقق موضوعه في هذه الرتبة فإذا جاء هذا الدليل لتحقق موضوعه يرتفع به موضوع ذلك الدليل انتهى ) أقول ان كانت الغاية لبناء العقلاء على العمل على طبق العموم هو الخاص النص الواقعي لا مطلق الخاص النص المعتبر شرعا فلا بد ان يكون دليل سند الخاص متكفلا لتنزيل النص الظني منزلة المعلوم الواقعي فيكون حكومة تنزيلية فلننظر فيما هو المنزل عليه وفي وجه التنزيل ولا شك ان دليل سند الخاص متكفل لتنزيل المؤدى منزلة الواقع أو تنزيل الظن به منزلة العلم به على تقدير دلالته على أصل التنزيل ومن البين ان المؤدى هو الحكم المخبر به وهو أو العلم به منزل منزلة الحكم الواقعي وليس المغيى ولا الغاية هو الحكم بل المغيى هو الظهور الذي هو وصف للعام كما أن الغاية هي المنصوصية الذي هو صفة للفظ الخاص لوضوح ان العقلاء يرفعون اليد عن ظهور العام بسبب ظهور الخاص الذي هو نص قطعي الدلالة ودليل السند ليس ناظرا إلى صفة اللفظ أصلا حسبما مر بيانه سابقا واما وجه التنزيل فلا بد ان يكون حكما شرعيا زمامه بيد الشارع وبناء العقلاء عمل منهم كما أن امضاء الشارع