شيخ محمد سلطان العلماء
26
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
وحكاية عن المراد وإراءته لمتعلق الإرادة الواقعية والخاص إذا كان قطعي الدلالة مع التعبد بصدوره يوجب بطلان كشف العام عن كونه هو المراد وتبطل إراءته عن كونه متعلق الإرادة الواقعية فيكون الخاص رافعا لموضوع اصالة الظهور في طرف العام حقيقة وهذا هو الورود وبالجملة الفرق بين الوجهين انه بناء على كون المدرك في اعتبار اصالة الظهور اصالة عدم القرينة يمكن ان يقال إن الخبر الخاص بنفسه لا يكون قرينة بل قرينيته باعتبار كونه مثبتا للمؤدى بتوسط التعبد بالسند فلا يتم فيه الورود واما بناء على كون المدرك فيه هو جهة كشفه ولو نوعا عن المراد النفس الامرى فلا محيص الا عن كون الخاص واردا على اصالة الظهور لبطلان كشفه رأسا ولعله لذلك جزم الشيخ قده بالورود في هذا الوجه ولكن مع ذلك لا يتم الورود فإنه على كل حال الخاص انما يكون رافعا لموضوع اصالة الظهور بتوسط اثباته للمؤدى ولا يكفى في ذلك مجرد التعبد بالسند ما لم يقتض ثبوت المتعبد به والمخبر عنه ومهما كان رفع موضوع أحد الدليلين بتوسط ثبوت المتعبد به في الآخر يخرج عن ضابط الورود ويندرج في ضابط الحكومة انتهى ملخصا وقال قده في وجه الحكومة الأقوى وجوب الاخذ بظهور الخاص وتخصيص العام به ولو كان ظهوره أضعف من ظهور العام فان اصالة الظهور في طرف الخاص تكون حاكمة على اصالة الظهور في طرف العام لان الخاص يكون بمنزلة القرينة على التصرف في العام كما يتضح ذلك بفرض وقوع العام والخاص في مجلس واحد من متكلم واحد فإنه لا يكاد يشك في كون الخاص قرينة على التصرف في العام كما لا ينبغي الشك في حكومة اصالة الظهور في القرينة على اصالة الظهور في ذي القرينة ولو كان ظهور القرينة أضعف من ظهور ذيها كما يظهر ذلك من قياس ظهور يرمى في قولك رأيت أسدا يرمى في رمى النبل على ظهور الأسد في الحيوان المفترس لأنه بالوضع وذلك بالاطلاق ومع ذلك لم يتأمل أحد في حكومة اصالة ظهور يرمى في رمى النبل على اصالة ظهور أسد في الحيوان المفترس وليس ذلك إلّا لأجل كون يرمى قرينة على التصرف في الأسد ونسبة الخاص إلى العام كنسبة يرمى إلى الأسد انتهى ) وفي كلامه مواضع للنظر الأول في تقسيم الدلالة التصديقية إلى قسمين وفيه انه لا بد لحصول الدلالة التصديقية