شيخ محمد سلطان العلماء
229
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
اصطلاح الشيخ قده أمور خارجة من نفس المتعارضين موجبة لأقربية مضمون أحدهما إلى الواقع كالشهرة الفتوائية والاجماع المنقول والشهرية الخبرية بناء على كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به من المرجحات الخارجية من هذه الجهة وان كانت من المرجحات الداخلية من حيث اشتهار النقل وكذا الأفقهية بناء على أن الظاهر عمل الأفقه به وان كانت من المرجحات الداخلية باعتبار نفس الأفقهية وكذا مخالفة العامة بناء على ما يستفاد من التعليل بكون الرشد في خلافهم وان كانت من المرجحات الداخلية من جهة أخرى ( والمرجحات الخارجية المحضة هي كل امارة مستقلة غير معتبرة بما عدى المنصوصات وافقت مضمون أحد المتعارضين إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل لا لوجود الدليل على العدم كالقياس وهذا القسم محل كلام الأستاذ وهذا هو المراد من قوله « في الجملة » ومما ذكرنا ظهر انه لا تقابل بين المرجح الخارجي والداخلي على نحو التباين بل التفاوت بينهما بالاعتبار ولو كان ملاك الخارجية هو الاستقلال بنفسها وملاك الداخلية هو عدم الاستقلال بمزية في نفسها لكانت تلك الأمثلة المضروبة في كلام الشيخ قده محل مناقشة فان الشهرة في الرواية من المرجحات الداخلية لمكان قيامهما بالخبر وان كانت مقربة للمضمون كما انها مقربة للصدور وكذا الكلام في الأفقهية ومخالفة العامة ( ولو كان ملاك الخارجية كونها مقربة للمضمون من الواقع وفي الداخلية كونها مقربة للصدور أو جهة الصدور فتكون صفة للخبر من حيث هو خبر لكان التفاوت بينهما بالاعتبار ( قال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده ( المقام الثالث في المرجحات الخارجية ) ما هذا لفظه الأولى ان يقال واما الترجيح من حيث المضمون حسبما يقتضيه سوق كلامه في تقسيم الترجيح إلى اقسامه وتفصيل ما ذكره لكل منهما من احكامه كما لا يخفى على من لاحظ فلاحظ انتهى » وعليه فلا مناقشة في المثال والامر سهل ( قوله أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها كما ادعى وهي لزوم العمل بأقوى الدليلين ) قال الشيخ قده بل يرجع هذا النوع من المرجح إلى المرجح الداخلي فان أحد الخبرين إذا طابق امارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر اما من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب وقد عرفت ان المزية الداخلية قد