شيخ محمد سلطان العلماء
22
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
السند هو التنزيل انما يكون مفاده تنزيل المؤدى منزلة الواقع لا تنزيل الأقوى الذي هو وصف لظهور لفظ الخبر منزلة الأقوى الواقعي وبعبارة أخرى انما يكون مفاده تنزيل الحكم الذي اخبره عن المعصوم ( ع ) منزلة الحكم الواقعي لا تنزيل ظهور اللفظ بما هو أقوى منزلة الأقوى الواقعي والمفروض ان غاية عملهم بالعموم هو الأقوى الواقعي بما هو أقوى لا مجرد الحكم الواقعي ومن البين ان لحاظ الشارع متوجه إلى المؤدى الذي هو المنزل وإلى الحكم الواقعي الذي هو المنزل عليه لا إلى لفظ الخبر بما هو متصف بالأقوى وإلى الواقع بما هو أقوى وليس ذا لازما لتنزيل المؤدى أصلا بل يمكن ان يقال إنه لا يمكن الجمع بين لحاظ اللفظ والمعنى في لحاظ واحد ولو لغير اللافظ المريد للمعنى لعدم الجامع المنطبق على اللفظ والمعنى معا ولو كان عرضيا حتى يكون ذلك الجامع ما به ينظر اليهما في لحاظ واحد مضافا إلى منع دلالة دليل السند على التنزيل رأسا وقد مر سند المنع عند بيان انحاء الحكومات في مبحث الاستصحاب وحيث إن الظهور النوعي طريق كاشف عن المراد بلا ضميمة أصل وجودي أو عدمي فلا محالة ان بنائهم على اتباع الظهور الأضعف يرتفع عند العثور على ظهور أقوى يكون معتبرا شرعا نعم لو فرض اتكائهم على اصالة عدم القرينة في مقام العمل بالظهور العام كانت مغياة بالأقوى الواقعي لا بالعلم به ضرورة ان عدم العلم به امر وجداني كاف للعمل على طبق العموم بلا حاجة إلى اصالة العدم ولكن دليل سند الأقوى ليس ناظرا إلى القاء احتمال الخلاف وعليه فالغاية الواقعية غير واصلة إليهم لا بنفسها ولا بطريقها إذ قد عرفت ان مفاد الدليل مجرد التعبد بالسند بلا إفادة تنزيل أصلا ولازم ذلك توقفهم عن العمل على طبق الأقوى مع انا نشاهد من حالهم جريهم على طبق ظهور الأقوى فنستكشف من ذلك ان الملاك عندهم هو الاقوائية في الظهور المعتبر علما أو علميا وليس عندهم ما عدا ذلك من الأصول العدمية أصلا ( وربما يتراءى من صاحب المقالة ان مراده من التقييد هو التقييد بدليل التعبد ( قال قبل هذه العبارة ثم إن في وجه تقديم الأظهر على الظاهر اشكال وهو انه هل هو من جهة اخذ عدم وجود الأقوى واقعا أو عدم الحجة على الأقوى في موضوع التعبد بالظهور أو انه من باب تقديم أقوى المناطين بمناطية الأهمية على الأضعف بلا تقييد في