شيخ محمد سلطان العلماء
190
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
يكون مزاحما في خصوص المجمع عن الحجية الفعلية لا عن الحجية الذاتية ( قوله ما قيل في ترجيح ظهور العموم على الاطلاق وتقديم التقييد على التخصيص فيما إذا دار الامر بينهما من كون ظهور العام في العموم تنجيزيا بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق فإنه معلق على عدم البيان والعام يصلح بيانا أقول هذا ناظر إلى كلام الشيخ قده ( قال ومنها تعارض الاطلاق والعموم فيتعارض تقييد المطلق وتخصيص العام ولا اشكال في ترجيح التقييد على ما حققه سلطان العلماء من كونه حقيقة لان الحكم بالاطلاق من حيث عدم البيان والعام بيان فعدم البيان للتقييد جزء من مقتضى الاطلاق والبيان للتخصيص مانع عن اقتضاء العام للعموم فإذا دفعنا المانع عن العموم بالأصل والمفروض وجود المقتضى له ثبت بيان التقييد وارتفع المقتضى للاطلاق فالمطلق دليل تعليقى والعام دليل تنجيزى انتهى ) مثاله كما إذا قال المولى أكرم العلماء ويستحب اكرام الشاعر أو قال أكرم عالما ولا تكرم شاعرا فإنهما يتعارضان في مادة الاجتماع وهو العالم الشاعر بالعموم والاطلاق بناء على إفادة لاء النهى العموم كلاء النفي وقضية كون العموم بيانا للاطلاق وجوب اكرام العالم الشاعر في المثال الأول وحرمته في المثال الثاني فيقيد اطلاق المطلق بعموم العام في المثالين أقول الوضع الحاصل منه الاختصاص بين اللفظ والمعنى ليس من سنخ الأسباب الطبيعية التي فيها خصوصية ذاتية مقتضية لترتب المسبب عليه بل هو امر جعلى زمامه بيد الواضع ويحصل من الوضع علاقة بين اللفظ والمعنى وهي علاقة المرآتية والكاشفية بحيث يكون اللفظ مغفولا عنه حين انسباق المعنى إلى الذهن كما هو الشأن في المرآتية وبينها وبين السببية مباينة تامة ثم تارة تكون تلك العلاقة حاصلة من نفس الوضع بلا ضميمة امر خارج عنه كالعلاقة بين لفظ العام والاستغراق لما تحته من الافراد وأخرى تكون بضميمة مقدمات الحكمة كالعلاقة الحاصلة بين لفظ المطلق والشمول البدلي للافراد فان المطلق على ما هو التحقيق موضوع للماهية اللا بشرط لا بقيد الارسال ومجرد هذه العلاقة غير كافية لإفادة تمام المراد فيما إذا كان الشمول البدلي مرادا للمتكلم إلّا بضميمة احراز كون المتكلم في مقام البيان مع عدم نصب قرينة على خصوصية زائدة على نفس الماهية وح يحمل اللفظ المطلق على الاطلاق ولأجل كون مقدمات الحكمة