شيخ محمد سلطان العلماء
173
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
على ذلك وإلّا لكان اللازم تنبيهه على غفلته عن ادراك الضابطة الكلية المشتملة على مطلق الأقربية [ في أنه بناء على التعدي يتعدى إلى كل مزية ] ( قوله ثم إنه بناء على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذى المزية ولا أقربيته كبعض صفات الراوي مثل الأورعية أو الأفقهية إذا كان موجبها مما لا يوجب الظن أو الأقربية كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات وكثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل إلى كل مزية ولو لم تكن بموجبة لأحدهما كما لا يخفى ) عن السيد في المفاتيح « ان المرجحات المذكورة في كلماتهم للخبر من حيث السند أو المتن بعضها يفيد الظن القوى وبعضها يفيد الظن الضيف وبعضها لا يفيد الظن أصلا فحكم السيد فيه بحجية الأولين واستشكل في الثالث من حيث إن الأحوط الاخذ بما فيه الراجح ومن اطلاق أدلة التخيير انتهى » وفي البدائع قد استدل على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن بالصدق دون مجرد الأقربية بالاجماع لتصريح الكل بان الاعتماد على وجوه الترجيح انما هو لأجل إفادتها الظن ولوضوح ان الغرض من اعمال المرجحات هو استكشاف الواقع دون التعبد الصرف المبنى على الموضوعية كالمرجحات المرغبة في أئمة الجماعة أو القاضي أو الشاهد مثل الحرية أو الهاشمية وأمثالهما اعتبرت للمصالح القائمة بعينها وبعد عدم إفادة المرجح الظن بالصدور المستلزم لموهومية الطرف الآخر حتى يكون عملا بأقوى الدليلين فأي فائدة لمراعاته ومن المعلوم ان مجرد كونه أقرب إلى الصدق من الآخر تقدير غير موجود مع عدم تأثيره في الظن لموافقته للواقع ومخالفة الأخرى له فعلا ولا يجدى في دخوله تحت كلى أقوى الدليلين لان قوة الدليل من حيث كونه دليلا ما يؤثر في كشفه ودليليته على الواقع وما ليس كك نمنع كونه سببا لقوة الدليل مثلا خبر الاعدل إذا لم يحصل منه ظن أقوى من خبر العدل لم يكن من أقوى الدليلين انتهى ملخصا ) قال الشيخ قده هذه نبذة من المرجحات السندية التي توجب القوة من حيث الصدور وعرفت ان معنى القوة كون أحدهما أقرب إلى الواقع من حيث اشتماله على مزية غير موجودة في الآخر بحيث لو فرضنا العلم بكذب أحدهما ومخالفته للواقع كان احتمال مطابقة ذي المزية للواقع أرجح وأقوى من مطابقة الآخر و