شيخ محمد سلطان العلماء

160

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

وأخرى في الراوي الآخر مدفوع بان المفروض دلالة الأصدقيّة والأوثقية على كبرى كلية وهي صحة الترجيح بالأقربية ومن المعلوم ان تطبيقها على الموارد انما هو بنظر الناظر في المتعارضين كما في المرفوعة من قول الإمام ( ع ) خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ومع التعارض ينظر في الصفتين المتقابلتين من حيث الأقربية إلى الواقع فإن كان تفاضل فيهما من هذه الحيثية فبها وإلّا كانا متكافئين والمرجع ح هو التخيير ولو فرض سؤال الراوي عن اختلاف الخبرين من جهة الصفات لم يكن جواب الإمام ( ع ) إلّا بذكر صغرى من الكبرى الكلية التي يكون الاعتبار فيها بنظر الناظر بلا تعبد منه ( ع ) في ذلك أصلا وإلّا يلزم عدم إناطة الترجيح بالأقربية ( هف ) واما الاعتراض عليه بأنه جعل الصفات المذكورة في المقبولة من مرجحات الحكمين لا الروايتين فكيف يستدل ببعضها على إناطة الترجيح في الخبرين بالأقربية فمندفع بان ذاك منه هناك على نحو الامكان « قال ويمكن الخ » وقد نقلنا قوله في مبحث حجية خبر الواحد ان المراد بيان المرجح للروايتين بالصفات وغيرها هذا توضيح كلام الشيخ قده وأورد الأستاذ عليه بان جعل خصوص شئ فيه جهة الإراءة والطريقية حجة أو مرجحا لا دلالة فيه على أن الملاك فيه بتمامه جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيته أو مرجحيته أو حجيته لا سيما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا فافهم ) توضيحه ان في الصدق والوثوق جهة خصوصية وهي انهما صفتان ممتازتان في أنفسهما عن الصفات الأخر مميزتان للرجل الموصوف بهما عن غيره وجهة إراءة عن الواقع من حيث المطابقة للواقع فإن كان تمام الملاك في حجية قول الصادق والموثوق به هو جهة إراءته عن الواقع وكذا في الترجيح كان استفادة الكبرى اعني كون الترجيح من حيث الأقربية إلى الواقع بمكان من الوجاهة فكأن الإمام ( ع ) قال خذ بقول الأصدق والأوثق لان خبرهما أقرب إلى الواقع فكان ذا في حكم العلة المنصوصة واما إذا لم يحرز ذلك واحتمل دخالة خصوصية هذه الصفة في ملاك الحجية أو الترجيح بمعنى ان ملاك الترجيح بهما خصوص القرب الحاصل من شدة ملكة الوصفين لم يكن وجه للتعدى ألا ترى ان الخبر الموثوق به حجة ولا يتعدى منه إلى حجية الشهرة في الفتوى مع حصول الوثوق النوعي منها كحصوله من الخبر