شيخ محمد سلطان العلماء
158
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
بناء على القول بالترجيح بمطلق المزية حسبما يأتي بيانه في كلام الشيخ قده لا محيص إلّا من حمل ما نص على الترجيح به في المقبولة والمرفوعة وغيرهما على التمثيل من باب ذكر الافراد الغالبة المتداولة للكبرى المستفادة من التعليل في المقبولة بان « المجمع عليه لا ريب فيه وبان الرشد والحق في خلافهم » لوضوح منافاة التعليل مع الاقتصار على المرجحات المنصوصة كما واشتراط تقدم بعضها على بعض آخر واشتراط اجتماعها كيفا فاذن ليس فرق بين المذكورات وبين غيرها أصلا ولذا يندفع عنه الاعتراض أيضا بان الاقتصار في المقبولة على الترجيح بالمزايا في الروايتين كالشهرة ونحوها وعدم ذكر الترجيح بالصفات في ذيلها يكون بمنزلة البيان على عدم الاعتداد بالصفات في مقام ترجيح الروايتين فكيف تنطبق على المرفوعة ويرتفع بينهما المعارضة ووجه الاندفاع حمل كل ما فيهما وفي غيرهما من الروايات على مجرد التمثيل حسبما مر بيانه ) قوله قيل بالتعدى ) قال الشيخ قده « فما يمكن استفادة هذا المطلب منه فقرات من الروايات يعنى وجوب العمل بكل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع منها الترجيح بالاصدقية في المقبولة وبالأوثقية في المرفوعة فان اعتبار هاتين الصفتين ليس إلّا لترجيح الأقرب إلى مطابقة الواقع في نظر الناظر في المتعارضين من حيث إنه أقرب من دون مدخلية خصوصية سبب وليستا كالأعدلية والأفقهية تحتملان لاعتبار الأقربية الحاصلة من السبب الخاص فنقول إذا كان أحد الراويين اضبط من الآخر أو اعرف بنقل الحديث بالمعنى أو شبه ذلك فيكون أصدق وأوثق من الراوي للآخر وتتعدى من صفات الراوي المرجحة إلى صفات الرواية الموجبة لأقربية صدورها ويؤيد ما ذكرنا ان الراوي بعد سماع الترجيح بمجموع الصفات لم يسأل عن صورة وجود بعضها وتخالفها في الروايتين وانما سئل عن حكم صورة تساوى الراويين في الصفات المذكورة وغيرها حتى قال لا يفضل أحدهما على صاحبه يعنى بمزية من المزايا أصلا فلو لا فهمه ان كل واحد من هذه الصفات وما يشبهها مزية مستقلة لم يكن وقع للسؤال عن صورة عدم المزية فيهما رأسا بل ناسبه السؤال عن حكم عدم اجتماع الصفات انتهى » توضيحه ان وجه التعدي من الأصدقيّة والأوثقية من جهة عدم احتمال الموضوعية فيهما إذ الصدق والوثوق في مقام الاخبار هو مطابقة خبر