شيخ محمد سلطان العلماء

133

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فلعله لاختصاص ما في المقبولة المقبولة عنده بمورد الحكومة وفصل الخصومة في نظره ولم تكن المرفوعة بمعتبرة عنده ( قال الشيخ قده بعد نقل عبارة الكليني قده ولعله ترك الترجيح بالأعدلية والأوثقية لان الترجيح بذلك مركوز في أذهان الناس غير محتاج إلى التوقيف وحكى عن بعض الأخباريين ان وجه اهمال هذا المرجح كون اخبار كتابه كلها صحيحة وقوله « ولا نعرف من ذلك إلّا أقله » إشارة إلى أن العلم بمخالفة الرواية للعامة في زمن صدورها أو كونها مجمعا عليها قليل والتعويل على الظن بذلك عار عن الدليل وقوله « لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع الخ » اما اوسعية التخيير فواضح واما وجه كونه أحوط مع أن الأحوط التوقف والاحتياط في العمل فلا يبعد ان يكون من جهة ان في ذلك ترك العمل بالظنون التي لم يثبت الترجيح بها والافتاء بكون مضمونها هو حكم اللّه لا غير وتقييد اطلاقات التخيير والتوسعة من دون نص مقيد انتهى » وفي قوله قده « لان الترجيح بذلك مركوز في الأذهان » نظر لان الترجيح بغير الشهرة مركوزا في أذهانهم لوضوح ان بنائهم في اماراتهم عند التعارض المعلوم كذب واحد منهما التوقف والفحص لا الترجيح بالصفات نعم صار كذلك مركوزا في أذهان أصحاب الأئمة ( ع ) منذ ورد عنهم اخبار العلاج ولو في الجملة وقال الأستاذ في حاشيته ( على كون اخبار كتابه كلها صحيحة ) « لا يخفى سخافة الوجه بداهة انه لو سلم ذلك لا ينافي الترجيح بالأعدلية والأوثقية وهذا أوضح من أن يخفى على ذي مسكة انتهى » إذ الصحيح عند القدماء ليس هو المقطوع الصدور بل هو الموثوق به بالوثوق النوعي وهذا لا ينافي الترجيح في مورد التعارض وفي قوله قده « من جهة ان في ذلك ترك العمل بالظنون الخ » نظر لان الاخذ بمحتمل الرجحان فضلا عن مظنونه مما استقل به حكم العقل بعد قيام الدليل على عدم سقوطهما عن الحجية ودوران الامر بين الترجيح والتخيير نعم لا يجوز الافتاء بمضمونه انه حكم اللّه تعالى والمفروض تقييد اطلاقات التخيير بالثلاثة المذكورة في كلامه بناء على الترجيح بها فاذن لا يجوز التمسك باطلاقات التخيير في الشبهة الموضوعية وقد مر بيانه مستوفى نعم هذا انما يتم بناء على كون الروايات في الثلاثة في بيان تميز الحجة عن