شيخ محمد سلطان العلماء
122
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الأصول والقواعد كما إذا لم يكن ذلك الاحتمال أصلا من أعظم الفوائد ويكفى في مقام الترجيح بل يكفى ما دونه بان يكون الترجيح ح بمجرد أبعدية المخالف عن الباطل وان لم يتعين الرشد فيه على ما اعترف به قده في غير موضع من كلماته فضلا عن مثل المرجح في المقام فإنه يوجب كون كل من هذه الاحتمالات المخالفة أقرب إلى الرشد والحق من ذلك الاحتمال ( ان قلت قضية تضاد الاحكام كون تلك الأحكام الأربعة الباقية على خلاف الحق والرشد لأن المفروض ان مؤدى الخبر المخالف لهم هي الحرمة مثلا المضادة لسائر الاحكام فغيرها مخالف للحق فكيف يكون كل من تلك الاحتمالات المخالفة لهم أقرب إلى الرشد والحق من ذلك الاحتمال وليس في ظرفية كلمة « في » فائدة أصلا فضلا عن أن تكون مفيدة لأعظم الفوائد إذ ليس مفاد التعليل المذكور تنزيل تلك الاحتمالات منزلة الحق والرشد حتى يترتب عليه لزوم المعاملة معها في الرجوع إلى الأصول والقواعد كما إذا لم يكن ذلك الاحتمال أصلا بل مفاد التعليل قضية خبرية لا بد من صدقها مطابقتها للواقع ومع عدم كون الرشد في كل من الاحتمالات المخالفة لا معنى لكون الرشد ثابتا في خلافهم على نحو الظرفية فاذن ترجيح الخبر الدال على الحرمة مثلا على الخبر الدال على الوجوب الموافق لهم ليس لأجل الرشد فيها بل لا بعدية الحرمة عن الباطل لمكان مخالفتها لهم وقد صرح الشيخ قده بذلك في ذيل كلماته فلا وجه لهذا الايراد عليه أصلا ) قلنا إن قضية التعارض في ظني الصدور هو سقوط المتعارضين في خصوص كل ما يؤديان اليه فلا الحرمة المخالفة لهم بخصوصها ثابتة ولا الوجوب الموافق لهم ثابت بسبب دليل الحجية وانما يترتب على نفى الثالث ترتيب آثار عدمه لا كون الحق والرشد واقعا في خصوص الحرمة المؤداة دون غيرها بل يحتمل كذب الخبرين معا بان يكون الحق في حكم آخر من الأحكام الثلاثة وحيث إن كل هذه الاحتمالات الأربعة مخالفة للوجوب الموافق لهم كان قضية صدق التعليل بكون الرشد في خلافهم اشتراك الرشد والحق بين الأربعة والغاء الاحتمال الموافق لهم من بينها بمعنى كونها أقرب إلى الرشد بالنسبة إلى الاحتمال الموافق لهم الذي هو باطل بمقتضى ظهور التعليل بقول مطلق لا انها كلها حق بقول