شيخ محمد سلطان العلماء

121

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

والمعاملة معها في الرجوع إلى الأصول والقواعد كما إذا لم يكن ذلك الاحتمال أصلا في البين من أعظم الفوائد ويكفى في مقام الترجيح بل يكفى ما دونه وهو كون المرجح موجبا لا بعدية مورده عن الباطل على تقدير دورانه بينه وبين فاقده مع احتمال بطلان كليهما على ما اعترف قده به في مواضع من كلماته فضلا عن مثل المرجح في المقام فإنه يوجب كون كل من هذه الاحتمالات المخالفة أقرب إلى الرشد والحق من ذلك الاحتمال فانقدح بما ذكرنا ما في قوله قده وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع الخ فتدبر جيدا انتهى ) أقول توضيح مراد الشيخ قده انه إذا كان واحد من المتعارضين دالا على الوجوب مثلا ومذهب العامة كلهم هو الوجوب وكان الآخر دالا على الحرمة مثلا فاذن يكون خلاف مذهب العامة مرددا بين الاحتمالات الأربعة وهي الحرمة والإباحة والندب والكراهة فما في قوله ( ع ) « الرشد في خلافهم » لا يستلزم كون الرشد في الحرمة على التعيين لاحتمال كون الرشد فيها كاحتمال كونه في واحد من الثلاثة الأخر احتمالا مساويا فالتعليل في الرواية بان الرشد في خلافهم لا يستقيم والتعبد بالعلة بعيد جدا إذ العلة لا بد ان يكون ارتكازية بحيث تسبق إلى ذهن السامع حين التعليل بها فظهر ان التعليل المذكور في الرواية انما يستقيم فيما إذا كان الاحتمال في المسألة منحصرا في اثنين واحد منهما موافق للعامة والآخر مخالف فيصح ان يقال إن الرشد فيما خالفهم بخلاف ما إذا كانت المسألة ذات احتمالات واحد منها موافق لهم نعم المخالفة في هذه الصورة انما تجدى في أبعدية تلك الاحتمالات المخالفة لهم عن الباطل على تقدير العلم بغلبة الباطل على احكامهم أو احتمل ذلك وكون الحق فيها نادرا ولكنه خلاف الوجدان لموافقتهم لنا في كثير من الاحكام هذا توضيح مراد الشيخ قده ( وأورد الأستاذ عليه ان هذا الاشكال انما يتوجه لو كان المعنى كون الرشد نفس ما يخالفهم وليس كك لان كلمة « في » تفيد الظرفية المستقرة بمعنى ان الرشد ثابت في خلافهم فمع انحصار الاحتمال المخالف لهم في واحد يكون الرشد هو ذلك الاحتمال وفي صورة تعدده يكون في جملة تلك الاحتمالات المخالفة لهم وعدم كون الرشد هو الاحتمال الموافق لهم والغاء الاحتمال الموافق لهم من بين المحتملات والمعاملة معها في الرجوع إلى