شيخ محمد سلطان العلماء
116
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الأوزاعي والوليد وأهل مصر على فتاوى ليث ابن سعيد وأهل خراسان على فتاوى عبد اللّه ابن المبارك الزهري وكان فيهم أهل الفتاوى من غير هؤلاء كسعيد ابن المسيب وعكرمة وربيعة الرامي ومحمد بن شهاب الزهري إلى أن استقر رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين وثلاث مائة انتهى ) وعن السيد الصدر في شرح الوافية بعد نقل أهل الفتوى في الأمصار قال فحصروها في الأربعة سنة خمس وستين وستمائة كما قيل وكذا عن الحدائق نقلا عن المحدث الاسترآبادي عن بعض علماء العامة ولعل ثلاث مائة في كلام الشيخ قده غلط من النساخ وكان تعجب زرارة من افتاء الامام على خلاف الحق مع عدم حضور من يحسن عنه التقية وكان الإمام ( ع ) عالما بمباشرة المستفتين لأهل الخلاف ونقل قول الإمام ( ع ) لهم ومن البين ان ايقاع هذا النحو من الاختلاف يفيد الفائدة المذكورة في كلام صاحب الحدائق ومع كثرة هؤلاء المفتين من المخالفين وكثرة آرائهم قبل الاتفاق على المذاهب الأربعة ويبعد كون ما صدر من الإمام ( ع ) مخالفا لكلهم ولو كان القاء الخلاف بين الشيعة بما هو مخالف لهم بأجمعهم لكان منتجا لخلاف النتيجة المقصودة فيؤخذ برقابهم ويواجهون الشيعة بالإهانة وو الأذية بيان ذلك أنه كان ديدن العامة حسب ما يلوح من حكاية اطوارهم انهم يتهمون الشيعة بالرفض وكان الرافضي أذل من اليهود عندهم وكانوا يواجهون من كان متهما بالتشيع عندهم بالإهانة والأذية وكانت الأئمة ( ع ) يواظبون على تحفظ الشيعة عن أسباب التهمة ويوصونهم على موافقتهم في القول وعلى العمل بالتقية وهذه طريقة الأئمة في الأمصار والاعصار ومن البين ان العامة إذا شاهدوا الشيعة يقولون قولا يخالف أقوال العامة أو يفعلون فعلا لا يوافق مذهبا من مذاهبهم اتهموا المخالف لهم بالتشيع إذ العامة ما كانوا مطلعين على مذهب الشيعة الا نادرا فكانوا كلما رأوا من قول أو فعل مخالفا لمذهبهم يزعمون أنه مذهب الشيعة ويبادرون بالإهانة والأذية فاذن يكون تكثير المذهب بين الشيعة مع عدم موافقته لمذهب أحد منهم مخالفا للنتيجة المقصودة وموجبا لمزيد الأذية وقد وجه الشيخ كلام صاحب الحدائق بما لا يخلو عن الخلل ( قال « ان بعض المحدثين كصاحب الحدائق وان لم يشترط في التقية موافقة الخبر لمذهب