شيخ محمد سلطان العلماء

114

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

غير مرتبط بما نحن فيه ويحتمل ان يكون المراد من قول أبي عبد اللّه ( ع ) في رواية أبى بصير عنه ( ع ) ما أنتم واللّه على شئ مما هم فيه ولا هم على شئ مما أنتم فيه فخالفوهم فإنهم ليسوا من الحنيفة على شئ ) هو المذهب الحق والملة الحنيفة بمعنى ان مذهب الشيعة حق ومذهبهم باطل فيكون المراد المجموع من أصول الدين وفروعه فيكون الامر بالمخالفة امرا ارشاديا لا امرا مولويا لمكان تفريع مخالفتهم على بطلان مذهبهم ويناسب ذا تأكيد مضمون الخبر بالحلف لما فيه من نهاية الأهمية وعليه فلا يكون هذا الخبر مما نحن فيه [ الدليل على عدم حجية الخبر الموافق للعامة ] واما الدليل على عدم حجية الخبر الموافق لهم فمن وجهين ( الوجه الأول انه لا مرية ان العامة كانوا يتهمون الشيعة بالرفض والرافضي عندهم أذل من اليهود ولا يزالون انهم بصدد ايذائهم وانما كانت اذيتهم واهانتهم للشيعة بالتهمة بمجرد الرمي بالرفض ومن ثم كان الأئمة ( ع ) يبالغون في احترازهم عن أسباب النهمة وكانت وصيتهم لمواليهم بالتقية وموافقتهم لهم فيما يعلمون بطلانه لكيلا يطلعوا على مذهبهم وكانوا يفتون بما يوافقهم إذا حضر عندهم من كان مشتبه الحال وحيث كثرت الاخبار المتخالفة المتعارضة الموجبة لحيرة الشيعة وعدم اعتدائهم إلى ما هو الحق الصادر منهم ( ع ) وإلى تميز ما هو الصادر منهم ( ع ) تقية عما لا تقية فيه أعطوا ضابطة مائزة للحق عن ما فيه التقية فتكون تلك الأخبار في مقام تميز الحجة عن لا حجة لا ترجيح الحجة على الحجة لوضوح ان شدة امر التقية في زمان الأئمة ( ع ) رافعة للوثوق بصدور الموافق لهم لبيان الحق ولو كان وثوقا نوعيا فاصالة عدم صدور الموافق لهم تقية غير جارية مع الوثوق بصدور الخبر المخالف لهم إذ يمتنع بقاء الوثوق بالمتنافيين ولو كان وثوقا نوعيا بعد ارتفاع الوثوق عن واحد معين منهما وفي المتعارضين يرتفع الوثوق النوعي عن المعلوم الكذب اجمالا بما هو معلوم الكذب لا بما هو كذب واقعا فليس ترتفع الحجية عن واحد معين منهما حتى تبقى بالنسبة إلى الآخر ولا كك الامر على ما هو التحقيق من ارتفاع الحجية عن خصوص الموافق لهم فإنه يبقى المخالف حجة فعلا وهذا الدليل انما يتم بناء على عدم صدور الخبر المخالف لهم عن الأئمة تقيّة ( وعن صاحب الحدائق دعوى ذلك تشبثا بذيل ما رواه في الكافي في الموثق عن زرارة عن